أصدر المجلس الوطني الكُردي في سوريا بيانًا سياسيًا بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لتأسيسه، أفرَدَ فيه مساحة للمطالبة بضرورة صون حقوق كافة المكوّنات السورية، وفي مقدمتها المكوّن الإيزيدي، عبر الاعتراف الصريح بخصوصيته الدينية والثقافية، وبناء دولة مدنية محايدة تجاه الأديان والمعتقدات تكفل الحرية والكرامة لجميع المواطنين.
وأكد المجلس في بيانه أن تأسيسه عام 2011 جاء استكمالاً لمسيرة النضال القومي والوطني، موضحاً أنه يمر اليوم بمرحلة جديدة عقب التحولات الأخيرة ودخول البلاد مرحلة انتقالية، مشدداً على أن نجاح هذه المرحلة يتطلب شراكة وطنية حقيقية تضمن مشاركة الشعب الكُردي كشريك أساسي في رسم مستقبل البلاد.
أبرز المبادئ والمطالب التي تضمنها البيان:
-
حقوق المكونات والإيزيديين: التأكيد على صون حقوق كافة المكونات القومية والدينية، وفي مقدمتها المكون الإيزيدي والاعتراف بخصوصيته الثقافية والدينية.
-
المرسوم 13 والعدالة الانتقالية: النظر بتقدير للمرسوم رقم (13) باعتباره خطوة قابلة للبناء عليها، مع المطالبة بإلغاء الإجراءات التمييزية والتاريخية (مثل الحزام العربي، وسياسات التعريب، والتجريد من الجنسية) واعتماد مسار واضح للعدالة الانتقالية.
-
عودة المهجّرين: تهيئة الظروف الآمنة لعودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم الأصلية، وفي مقدمتها عفرين، وسري كانيي (رأس العين)، وكري سبي (تل أبيض)، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2254.
-
الحقوق الدستورية واللغة: المطالبة بصياغة دستور جديد لجمهورية سورية ديمقراطية تعددية بنظام اتحادي، يضمن الاعتراف الدستوري بالوجود القومي للشعب الكُردي واعتماد اللغة الكُردية لغة رسمية في المناطق الكُردية إلى جانب العربية.
-
السلم الأهلي والمؤتمر الخامس: مجابهة خطاب الكراهية والعنف والإرهاب، والتحضير لعقد المؤتمر الخامس للمجلس لتجديد وتطوير بنيته التنظيمية والسياسية وإعطاء دور أكبر للشباب والمرأة.
-
العلاقات الكُردستانية: تجديد الالتزام بتعزيز العلاقات الأخوية مع إقليم كُردستان العراق والتأكيد على وحدة الصف والموقف الكُردي وفق التفاهمات ومخرجات مؤتمر قامشلو.
واختتم المجلس الوطني الكُردي بيانه بـالتأكيد على مواصلة نضاله السلمي والديمقراطي للوصول إلى سوريا لامركزية ديمقراطية تقوم على الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية وسيادة القانون.
