المخرج الإيزيدي نوزاد الشيخاني بعد تتويج فيلمه “تورن: العودة للجذور” بمهرجان نينوى السينمائي الدولي: “لم نشارك سعيا وراء جائزة، بل وفاء لرسالة إنسانية… فجاء التتويج انتصارا لقيمها”
أكد المخرج الإيزيدي البارز نوزاد الشيخاني أن حضور فيلمه الطويل “تورن: العودة للجذور” في مهرجان نينوى السينمائي الدولي لم يكن مجرد عرض فني عابر، بل كان خيارا إنسانيا نابعا من خصوصية هذه المدينة، التي عانت ويلات الإرهاب والتطرف، كما عانى شعبنا الإيزيدي من الإبادة الجماعية وسبي نسائه وما خلفته تلك المأساة من جراح نفسية وإنسانية عميقة.
وفي تصريح صحفي، أوضح الشيخاني فلسفة عمله:
“أردنا أن تصل رسالة الفيلم إلى مدينة عاشت قسوة الدمار والخراب ثم نهضت من جديد. وما إقامة مهرجان سينمائي دولي في رحابها إلا تعبير حي عن إرادة جيل جديد يسعى إلى طي صفحة الماضي المظلم، والانفتاح على عصر تنبض فيه الحياة بالثقافة والفن والفكر الإنساني.”
من خارج المسابقة إلى قلب المنافسة الدولية
كشف الشيخاني عن خلفية المشاركة، موضحاً أن التواصل مع إدارة المهرجان بدأ برغبة صادقة في عرض الفيلم للضيوف المحليين والدوليين، سواء في حفل الافتتاح أو خارج إطار المسابقة. لكن الجودة العالية للفيلم ورسائله الإنسانية جعلت لجنة الاختيار تضمينه في المسابقة الرسمية، مما أتاح له انتشاراً إعلامياً وجماهيريًا أكبر.
وجاء تتويج الفيلم بجائزة أفضل فيلم روائي طويل ليتسيد منافسة دولية ضخمة شهدت تقديم 529 فيلما من شتى أنحاء العالم؛ وهو ما منح الجهود الممتدة لفريق العمل طوال سنوات تقديرا استثنائيا، وأكد الصواب الاستراتيجي لقرار إصدار النسخة النهائية للفيلم عام 2025 لضمان استمرار رحلته الفنية ووصول ندائه الإنساني إلى أوسع قطاع من الجمهور.
تتويج الفيلم بجائزة أفضل فيلم روائي طويل جاء في منافسة دولية ضخمة شهدت 529 فيلمًا من جميع أنحاء العالم. هذا الفوز هو تقدير استثنائي لجهود فريق العمل على مر السنين. وأكد أن قرار إصدار النسخة النهائية في عام 2025 كان خطوة استراتيجية لضمان استمرارية مسار الفيلم الفني وجذب أكبر عدد من المشاهدين.
انتصار الفن على ثقافة الكراهية
اختتم المخرج نوزاد الشيخاني تصريحاً يبرز الجانب الرمزي لهذا الإنجاز، قائلاً:
“في نينوى، لم نحتفل بجائزة مادية فحسب، بل احتفلنا بانتصار الفن، وتخليد الذاكرة، وكرامة الإنسان في مواجهة ثقافة الكراهية والنسيان.”
