أكّد الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، في بيان له صدر اليوم الخميس بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لجريمة أنفال البارزانيين، أن العقلية التي وقفت خلف تلك الجرائم لا تزال تمثل تهديداً لاستقرار العراق.
وفيما يلي نص بيان الرئيس بارزاني:
بسم الله الرحمن الرحيم
خلال مدار أيام السنة، قلّما تمر أيام دون أن تُستذكر كارثة أو جريمة أو ظلم ارتُكب بحق شعب كوردستان من قبل حكومات العراق المتعاقبة. ففي مثل هذا اليوم قبل اثنين وأربعين عاماً، أقدم النظام العراقي السابق على اقتياد 8 آلاف شخص من شيوخ وشباب البارزانيين، من عمر تسع سنوات حتى التسعين، قسراً إلى صحارى جنوب العراق، وهناك تم ارتكاب مجزرة جماعية بحقهم بوحشية.
تُعدّ تلك الجريمة واحدة من سلسلة الجرائم التي ارتُكبت بحق شعب كوردستان، بدءاً من تغييب اثني عشر ألف شاب من الفيلية، إلى حملات أنفال گەرمیان وبادينان، وقصف حلبجة والمناطق الأخرى بإقليم كوردستان بالأسلحة الكيماوية، مروراً بعمليات التعريب والتهجير القسري للمواطنين الكورد.
إن العقلية التي كانت وراء هذه الجريمة وسواها من الجرائم كانت عقلية شوفينية وعنصرية، وكانت سبباً في الخراب والتأخر الذي لحق بكل العراق. ومما يؤسف له أن هناك من لا يزال لم يأخذ العبرة من التاريخ، ويستمر في اعتماد نفس تلك العقلية في سياساته. يجب أن يدرك الجميع أنه ما دامت تلك العقلية باقية، فإن العراق لن يهدأ أبداً.
في ذكرى أنفال البارزانيين، أتقدم بالشكر إلى أهالي سهل اربيل وهرير وسوران، الذين وقفوا في هذه الأيام الصعبة إلى جانب البارزانيين وقدّموا لهم الدعم والمساندة. وأُعبّر عن تقديري العميق لصبر ذوي ضحايا الأنفال، وبخاصة تلك الأمهات والنساء البارزانيات اللواتي تحمّلن لسنوات طويلة ألم فقدان أحبّائهن.
في هذه الذكرى، نُوجّه آلاف التحايا لأرواح شهداء أنفال البارزانيين، ولكل شهداء الأنفال وشهداء طريق حرية كوردستان.
مسعود بارزاني
31 تموز 2025
