أعلن رئيس وزراء إقليم كوردستان مسرور بارزاني، عن بدء العام الدراسي الجديد 2025-2026 في إقليم كوردستان، بعد أن دقّ جرس بداية العام في مدرسة (دم دم) بمدينة زاخو، بحضور وزير التربية والتعليم آلان حمه سعيد، والمشرف على إدارة زاخو المستقلة كوهدار شيخو.
وخلال كلمةٍ له بمناسبة بداية العام الدراسي الجديد، قال مسرور بارزاني: أبارك بدء العام الدراسي الجديد لجميع الطلبة والمعلمين وكل أبناء شعب إقليم كوردستان، وأشكر الآباء والأمهات على إرسال أطفالهم إلى المدارس، أنا واثق أن هؤلاء الطلبة سيصبحون في المستقبل قادة، وأن بلدنا سيتقدم أكثر إلى الأمام.
وأضاف مسرور بارزاني: أتقدم بشكر خاص للمعلمين الكرام الذين، رغم كل الصعوبات والأزمات وانقطاع الرواتب، واصلوا أداء دروسهم، معلمونا المخلصون والوطنيون لم يسمحوا أبداً بأن يتوقف مسار التعليم. إنهم بحق نموذج للمحبة والإخلاص للوطن.
ودعا رئيس الوزراء خلال كلمته، المعلمين والطلبة والآباء والأمهات إلى “جعل موضوع الوطنية وحماية البيئة جزءاً مهماً من النظام التربوي في كل مدرسة وكل بيت، فبلدنا هو ثمرة دماء شهدائنا، ويجب أن نصونه بالنقاء.
وقال: اليوم هو ذكرى تأسيس إدارة زاخو المستقلة، وبهذه المناسبة أهنئ سكان هذه المنطقة، وخلال السنوات الماضية حققت زاخو تقدماً كبيراً، واليوم نفتتح العديد من المشاريع الأخرى.
وهذا نص كلمة رئيس الحكومة مسرور بارزاني:
نص كلمة رئيس حكومة إقليم كوردستان
بسم الله الرحمن الرحيم
أعزائي الطلبة، وأساتذتي الأفاضل المحترمين،
أبارك لكم ولجميع أبناء شعب كوردستان بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد 2025 – 2026، متمنياً أن يكون عاماً مليئاً بالنجاح والسعادة للطلبة وأولياء أمورهم ومعلميهم. كما أوجّه خالص الشكر للأمهات والآباء الذين يضحون ويحرصون على إرسال أبنائهم إلى المدارس من أجل مستقبل مشرق لشعبنا، ولي كل الثقة أن هؤلاء الأبناء سيكونون قادة الغد الذين يقودون وطننا نحو مراحل أفضل.
وأتقدم بوافر الامتنان لمعلمينا الكرام الذين، رغم كل الصعوبات وقلة الموارد والتأخير في الرواتب، واصلوا أداء رسالتهم التعليمية ولم يسمحوا أن يتوقف التعليم أو أن يُحرم طالب من دراسته. هؤلاء المعلمون المخلصون يمثلون نموذجاً حقيقياً للتفاني والوطنية. وآمل أن تنتهي الأزمات قريباً وأن يحصل جميع الموظفين، وبخاصة المعلمين، على كامل حقوقهم المستحقة، فيما تواصل حكومتنا العمل لتذليل الصعاب وردّ الجميل لجهودهم.
أيضاً، في هذا اليوم الذي يصادف ذكرى تأسيس إدارة زاخو المستقلة، أهنئ جميع أهل زاخو، متمنياً دوام التقدم لمدينتهم التي لطالما كانت في طليعة النضال والتضحية، وقدمت أبطالاً دافعوا عن كوردستان والعراق. واليوم باتت زاخو مثالاً للنهوض والإعمار، ونموذجاً مشرقاً على مستوى الإقليم والعراق والمنطقة. ونحن مستمرون في تنفيذ المشاريع الخدمية فيها، من افتتاح مستشفى الأطفال، إلى المعرض الدولي، مروراً بالمرحلة الثانية من كورنيش زاخو الذي أصبح واحداً من أجمل الأماكن في كوردستان.
التعليم في وطننا حاجة أساسية، والأهم منه هو تربية الطلبة وتنمية وعيهم. وهنا لا بد أن أثمّن جهود معالي وزير التربية وكوادر الوزارة والمعلمين الذين عملوا بلا كلل من أجل الارتقاء بالمستوى التعليمي، وقد تحقق بالفعل تقدم ملموس وإصلاحات كبيرة. من أبرز الإنجازات أيضاً رقمنة الكثير من البيانات التعليمية، بحيث باتت متاحة إلكترونياً أمام المعلمين والإدارات لاتخاذ القرارات العلمية بسهولة. كما نعمل على تعزيز ربط الطلبة بالأنظمة التعليمية عبر المنصات الإلكترونية، وهو ما سيكون له أثر بالغ على مستوى التعليم في كوردستان، ليصبح نموذجاً يحتذى في المنطقة.
خلال السنوات الماضية، شُيّدت أكثر من 200 مدرسة جديدة، وتمت صيانة وتجديد نحو ألفي مدرسة في مختلف أنحاء الإقليم، وما زلنا بحاجة إلى المزيد. ورغم محدودية الإمكانات، فإن حكومتنا ستواصل بناء المدارس والمراكز العلمية وتقديم الدعم للطلبة والمعلمين.
أتمنى لكم عاماً دراسياً مليئاً بالنجاح، وأن تبقى كوردستان عامرة متقدمة، وأن يواصل التعليم فيها التطور. كما أهيب بالمعلمين والطلبة وأولياء الأمور أن يجعلوا من التربية الوطنية وحماية البيئة جزءاً أصيلاً من العملية التربوية في المدارس والبيوت، فبلادنا غالية مقدسة، وهي ثمرة دماء الشهداء وتضحيات المناضلين.
وفي الختام، أدعو إلى أن تكون العلاقة بين الطالب والمعلم قائمة على الاحترام والمحبة لا على الخوف أو الإكراه، وأن يحترم الطلبة معلميهم وذويهم، وفي المقابل يواصل المعلمون والآباء دعم أبنائنا ليبذلوا قصارى جهدهم في بناء مستقبل أفضل لأنفسهم ولوطنهم.
مرة أخرى، أبارك لكم جميعاً، وأتمنى لكم التوفيق والنجاح.
