سیما تیڤی

قصص وكلمات من المهجر: إصداران جديدان للكتاب الإيزيديين

 

 

صدر كتابان باللغة العربية للكتاب الإيزيديين المغتربين.

الكتاب الأول للكاتبة نازي شيخ كالو, وهي رواية بعنوان (حين يكون الصبرُ أنثى) وقد كتت على غلاف كتابها

 

في ليلتنا الأخيرة

شعرتُ بملك الموت يتمشّى في ردهات المستشفى، خطواته بطيئة لكنها واثقة ، علمتُ يقينًا أنه قادم نحونا فبدأتُ خطتي بدأتُ أستنشقك بعمق حتى خُيّل إليّ أنني أستطيع شمّك من بُعد ألف عام حفِظتُ تضاريس جسدك، مواضع الشامات، تلك الشعيرات الدقيقة حول حاجبيك والتجاعيد التى نحتها الزمن في ملامحك كأنها خريطة.

لا تنسى كنتُ أُصغي لصدرِك، كيف يتحرك مع كل نبضة كيف يُحدث صدىً سيبقى يطنّ في أذني حتى النهاية مرّرتُ يدي فوق جسدك الطري شبرًا ، شبرًا أختزنُ ذاك الدفء الذي سأحتمي به ما سأدعه يأخذ جسدك فقط أما كُلك، روحك، ملامحك، رائحتك نبضك سأبقيها حيّة في داخلي للأبد.”

 

أما الكتاب الثاني للكاتب كامل إيزدين، بعنوان (دارنامه)، فقد ضم بين دفتيه مجموعة من المقالات والبحوث الطموحة التي تتناول الشأن الايزيدي.

يقول الكاتب” اخترت هذا العنوان، انطلاقاً من إيماني العميق بأن ما يحتويه من نصوص ليس الا أشجاراً غرستها بيدي، فنمت وترعرعت على مر الزمن”.

ويضيف” يحتوي هذا الكتاب على عدد من المقالات التي تعالج واقع الشأن الإيزيدي، مروراً بحدث الإبادة الجماعية الأخيرة، إضافةً إلى بعض البحوث التي تتناول عادات وتقاليد إيزيدية هامة، والتي كتبت منذ تسعينات القرن الماضي وما بعدها. هذه البحوث تحتوي على معلومات وإشارات متعددة لمراسيم وطقوس إيزيدية أصيلة، وتعرض جوانب تاريخية مهمة للديانة الإيزيدية، مما يجعلها جديرة بأن تُعرّف القراء بمحتوياتها العميقة.”

كما يضم الكتاب مجموعة من المقالات الهندسية التي توثق الجوانب العمرانية لمشاريع البناء في المزارات والقاعات، سواء في المناطق الإيزيدية أو في معبد لالش النوراني المقدس. فقد كنت مهندساً مشرفاً على بعض هذه المشاريع أثناء إقامتي في الوطن حتى عام ٢٠٠٩، وكنت أؤمن بأهمية الجانب العمراني في تجديد الرموز الدينية الإيزيدية، خاصة بعد توافر الفرص للأيزيديين للعمل على تصميم المشاريع وتنفيذها بأنفسهم.

 

><