متابعة سما
تؤكد مؤسسة ايزدينا أن القوات العسكرية التابعة للحكومة السورية المؤقتة، ومنذ اقتحامها حيي الأشرفية والشيخ مقصود، قامت باعتقالات عشوائية بحق الشبان المدنيين، حيث فقدت مؤسسة ايزدينا التواصل مع العديد من العائلات العالقة هناك. كما أظهرت المشاهد المصورة إرغام الجيش السوري للمدنيين على ترديد شعارات دينية إسلامية.
تندد مؤسسة ايزدينا بهذه الأعمال، وتؤكد أن إرغام المدنيين على ترديد شعارات دينية يتنافى مع ما جاء في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما فيما يتعلق بحقوق المنتمين إلى الأقليات الدينية. علماً أن سوريا تُعد من الدول الموقعة على هذا العهد، وهي ملزمة باحترام التنوع الديني في هذه الأحياء.
إن الاعتقالات التعسفية، وإهانة المدنيين، والتمثيل بالجثث، فضلاً عن استخدام رايات دينية وشعارات لتنظيم داعش على ملابس بعض جنود الجيش السوري، تُعد جرائم حرب تُنذر بوقوع إبادة ممنهجة تستهدف المدنيين بسبب انتمائهم العرقي كونهم كورداً، وكذلك بسبب انتمائهم الديني كونهم إيزيديين ومسيحيين وعلويين.
تدعو مؤسسة ايزدينا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه هذه الجرائم الممنهجة، كما تدعو المنظمات الحقوقية الدولية المستقلة، مثل لجنة التحقيق الدولية، إلى الإسراع في الدخول إلى هذه الأحياء التي تشهد انتهاكات واسعة.
إن المقاتلين الأجانب الذين ظهروا إلى جانب الجيش العربي السوري يعيدون إلى ذاكرة الإيزيديين ما حصل في شنكال عام 2014، وعليه تتخوف مؤسسة ايزدينا من أن تشهد أحياء حلب إبادة ممنهجة تستهدف المدنيين على أسس عرقية وطائفية ودينية.
