وجّه داسن سليمان سفو، وكيل رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية، نداءً عاجلًا ومطالبةً رسميةً إلى الحكومة العراقية، وإدارة صندوق إعمار سنجار، والمنظمات الدولية، فضلًا عن السيد محافظ نينوى، دعا فيها إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما تعرّضت له المناطق الإيزيدية، ولا سيّما المزارات الدينية التي ما زالت تعاني الإهمال منذ تدميرها على يد تنظيم داعش الإرهابي.
نص البيان
” نوجّه هذا النداء العاجل إلى الحكومة العراقية والجهات ذات العلاقة ، بشأن المزارات والمراقد الإيزيدية التي تعرّضت للتدمير على يد عصابات داعش الإرهابية منذ أكثر من عشر سنوات . ورغم مرور كل هذه المدة ، لا يزال عدد كبير من هذه المعالم الدينية على حاله المدمر ، دون أي تدخل جاد أو اعتبار حقيقي من الدولة ، على الرغم من استمرار المطالبات الرسمية منذ بداية تسنمنا مهامنا في ديوان الأوقاف منذ اكثر من اربع سنوات ، وتقديم طلبات متكررة لتخصيص مبالغ لإعادة إعمارها .
لقد تلقّينا وعوداً متواصلة ، لكنها بقيت دون أي أثر ملموس على أرض الواقع ، علماً أن المبالغ المطلوبة لإعادة الإعمار والصيانة كانت وما زالت بسيطة وممكنة التوفير . وفي الوقت الراهن ، تتعرض مزارات ومراقد أخرى لخطر الهدم والانهيار بسبب الإهمال وغياب الصيانة ، ما ينذر بخسارة ما تبقى من هذا الإرث الديني والتاريخي العريق .
إن هذا الإهمال يمثّل غبناً كبيراً بحق الديانة الإيزيدية وشعبها ، وهي ديانة موغلة في القدم وتشكل جزءاً أصيلاً من نسيج هذا البلد ، إلا أن غياب الاهتمام من قبل القيادات العليا يثير القلق ويعمّق الشعور بالتهميش لدى هذا المكوّن .
وعليه ، نطالب الجهات الحكومية العليا وكافة مؤسسات الدولة وادارة صندوق اعمار سنجار وسهل نينوى ، ومحافظة نينوى ، وكذلك المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الديني والإنساني ، بالتحرك الجاد والعاجل لتوفير الأموال اللازمة لإعادة إعمار وصيانة المعابد والمزارات الإيزيدية في مناطق سنجار والشيخان وبعشيقة وبحزاني ، إنصافاً للضحايا ، وحفاظاً على التعددية الدينية والتراث الإنساني في العراق”.
