سما_دهوك
أعلن الكاتب والباحث في الشأن الإيزيدي، زيدو باعدري عن تقديم مذكرة قانونية رسمية إلى الجهات المختصة ذات العلاقة في جمهورية العراق، دعا فيها إلى إعادة الأسماء الأصلية للمجمعات الإيزيدية الكوردية في سنجار، وإنصاف المتضررين من سياسات التعريب القسري التي طالت المنطقة خلال العقود الماضية ابان حكم النظام السابق.
وأوضح باعدري أن آثار تلك السياسات، التي تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، لا تزال قائمة حتى اليوم، على الرغم من التغيرات السياسية التي شهدها العراق بعد عام 2003، مشيرًا إلى استمرار اعتماد التسميات المفروضة في السجلات الرسمية، الأمر الذي يعكس، وبحسب تعبيره، خللًا في معالجة إرث تلك المرحلة.
وبيّن أن سياسات التعريب، التي بدأت منذ عام 1975، استهدفت البنية الديموغرافية والثقافية للمناطق الإيزيدية الكوردية، من خلال تغيير أسماء القرى والمجمعات السكنية، وتهجير السكان الأصليين قسراً و عنوةً إلى جانب مصادرة الأراضي والممتلكات وإعادة توزيعها، فضلًا عن محاولة طمس الهوية الثقافية والتاريخية للمكون الإيزيدي.
وأشار إلى أن استمرار هذا الواقع يتعارض مع الاستحقاقات الدستورية، لا سيما ما يتعلق بتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي، مؤكدًا أن عدم تطبيقها بشكل عادل وشامل يُعد إخلالًا بالالتزامات القانونية، ويؤخر تحقيق العدالة الانتقالية.
وفي مذكرته، استند باعدري إلى جملة من الأسس القانونية، من بينها أحكام الدستور العراقي، ومبادئ العدالة الانتقالية، والمواثيق الدولية المعنية بحماية حقوق الشعوب الأصلية وهويتها الثقافية واللغوية.
وتضمنت المذكرة جملة من المطالب، أبرزها إعادة الأسماء الأصلية للمناطق الإيزيدية الكوردية في كافة السجلات الرسمية، ومنع تداول التسميات المفروضة سابقاً تلك التي جعلت من التعريب فرض قسري عليهم،
امثلة على تلك المناطق:
ومن أبرز الأمثلة على ذلك تغيير الأسماء:
شنگال (سنجار) → التأميم / خانصور
سنوني → الشمال
دوكري → حطين
دهولا → القادسية
بورك → اليرموك
كوهبل → الأندلس
زورافا → العروبة
تل بنات → الوليد
تل قصب → البعث
كرزرك → العدنانية
تل عزير → القحطانية
سيبا شيخ خدرى → الجزيرة
مركز ناحية سنوني → الشمال
خانك → أمية
شاريا → أبي فراس الحمداني
دیربون / النصر
خەتارێ / حطارة
مەهەت → مهد
باعەدر / باعذرة
إلى جانب التطبيق الكامل والعادل للمادة 140 وفق آليات زمنية واضحة. كما دعا إلى تعويض المتضررين مادياً ومعنوياً، وإعادة الممتلكات إلى أصحابها الشرعيين، وفتح تحقيق رسمي في الانتهاكات التي وقعت خلال الفترة بين عامي 1975 و2003، ومحاسبة المسؤولين عنها ضمن الأطر القانونية.
كما حثّ باعدري الجهات المعنية، بما فيها ممثلو الكتل السياسية في مجلس النواب العراقي، والنواب الإيزيديون، ومجلس محافظة نينوى، على تحمّل مسؤولياتهم الدستورية والتاريخية في دعم هذه المطالب والعمل على تنفيذها.
واختتم مذكرته بالتأكيد على أن استمرار العمل بالتسميات والإجراءات المفروضة يشكل انتهاكاً مستمراً للحقوق الدستورية والإنسانية، ويقوّض أسس العدالة والمواطنة المتساوية، معتبراً أن إنصاف المكون الإيزيدي الكوردي في سنجار يُعد استحقاقاً وطنياً وقانونياً لا يحتمل التأجيل.
