سیما تیڤی

إيزيديو كوردستان نور وهاج وملح الارض

 

 

مناف حسن

 

في كل مرة تضعف فيها بعض الجهات، وتفشل في تحقيق أهدافها السياسية، تعود لنفس الأسطوانة المشروخة:

زرع الفتنة بين الكورد المسلمين والكورد الإيزيديين.

 

يحاولون تصوير العلاقة وكأنها صراع… وكأن التاريخ لم يكن شاهداً… وكأن الجغرافيا لا تتكلم… وكأن الدم الذي امتزج دفاعا عن كوردستان لم يكن واحداً!

 

لكن الحقيقة التي لا يستطيعون طمسها:

الإيزيدية جزء من الكورد ونعتز بالتنوع الديني والثافي في كوردستان.

وحدة الأصل ،،رغم اختلاف الإيمان

 

الإيزيديون يتحدثون اللغة الكوردية، يعيشون نفس العادات والتقاليد، وينتمون إلى نفس الجذور الاجتماعية.

وهذا ليس رأيا عاطفياً، بل حقيقة أكدها كل المؤرخون الكبار، الذين اعتبر الإيزيديين جزءاً أصيلاً من الشعب الكوردي، وكذلك وصفوهم بأنهم جماعة كوردية من حيث اللغة والانتماء،،والجغرافيا تكشف الكذب

 

انظروا إلى سنجار، إلى دهوك، إلى شيخان وشاريا وباعذرة وخانكئ و بابيرئ وبعشيقة وبعزاني ،، أرض واحدة، ناس واحدة، تاريخ واحد ،، هل هناك حدود ازلية ام مصطنعة بين الكورد المسلمين والإيزيديين؟

هل هناك جدران تفصل بينهم؟

أم أن من يحاول رسم هذه الحدود يعيش في وهم أو ينفذ أجندة

التاريخ لا يُزور مهما حاولوا ،، نعم حصلت محطات مؤلمة في التاريخ، وهذا لا يمكن إنكاره.

لكن من أشعلها؟ هل كان الكورد كشعب؟ أم كانت صراعات مفروضة من إمبراطوريات وأنظمة وباسم الدين حاولت تفريقهم للسيطرة عليهم؟

 

كلما انتهت تلك الفترات، عاد الكورد المسلمون والكورد الإيزيديون للعيش معاً… لأنهم ببساطة من نفس الجذر.

 

إلى كل قلم يحاول بث الكراهية…

إلى كل من يتاجر بآلام الإيزيديين والمسلمين أو يشكك بانتمائهم.

 

لن تستطيعوا اقتلاع حقيقة عمرها الالاف السنين ،لن تستطيعوا تمزيق مجتمع عاش معاً قبل أن تُخلق مشاريعكم السياسية.

 

أنتم لا تدافعون عن المسلمين والإيزيديين ،،أنتم تستخدمونهم.

ولا تحبون الكورد ، بل تخافون من وحدتهم.

قالها الرئيس مسعود بارزاني بوضوح ، الإيزيدية هم أصل من أصول الكورد، وإذا لم يكن هناك إيزيديون فلا يوجد كورد.”

 

هذه ليست مجاملة ،، هذه حقيقة يعرفها كل من يفهم تاريخ هذا الشعب ،، وحدة الدم والمصير.

 

في أحلك الظروف، لم يكن الإيزيديون ولا المسيحيون خارج معادلة كوردستان، بل كانوا في قلبها. ، دافعوا عنها، صمدوا فيها، ودفعوا ثمناً باهظاً مثلهم مثل باقي أبناء الشعب الكوردي.

 

وهذا ما يؤكد أن الانتماء هنا ليس دينا فقط ،، بل هوية ومصير مشترك.

للذين يريدون أن يفهموا نقول الكورد المسلمون والإيزيديون ،،نفس اللغة،،نفس العادات والتراث والفلكلور ،،نفس الأرض،،نفس التاريخ

والاختلاف الوحيد… هو الدين.

أما محاولات التفريق؟

فهي مشاريع سياسية رخيصة… مصيرها الفشل بكل تاكيد

><