سما_دهوك
بيان مركز لالش الثقافي و الاجتماعي في الذكرى الـ38 على جريمة انفال بهدينان:
في الذكرى الـ38 لجريمة أنفال بهدينان، التي وقعت في 25 آب/أغسطس 1988، يستذكر مركز لالش الثقافي والاجتماعي، بكل إجلال وإكبار، أرواح ضحايا هذه الجريمة النكراء، التي ارتكبها نظام البعث بحق أبناء شعب كوردستان ومكوناته المختلفة.
لقد شكّلت عمليات الأنفال واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام البعثي، ضمن سياسة ممنهجة استهدفت إبادة شعب كوردستان وطمس هويته ووجوده. وفي المرحلة الأخيرة من عمليات الأنفال، تعرّض الآلاف من المدنيين الأبرياء في منطقة بهدينان للاعتقال والتهجير القسري والترحيل، وانتهى مصير أعداد كبيرة منهم في المقابر الجماعية.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 182 ألف مواطن أصبحوا ضحايا لعمليات الأنفال، كما جرى تدمير أكثر من 4500 قرية في كوردستان، بينها مئات القرى في منطقة بهدينان، فضلاً عن تدمير العديد من المواقع والمعالم التاريخية، وتشريد عشرات الآلاف من أبناء المنطقة.
وفي هذه الذكرى الأليمة، يؤكد مركز لالش أن جرائم نظام البعث، بدءاً من مجزرة البارزانيين، مروراً بعمليات الأنفال، وصولاً إلى جريمة الإبادة الجماعية بحق الإيزيديين في شنكال، تمثل جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، وستبقى راسخة في الذاكرة، ولن تسقط بالتقادم أو تُمحى من صفحات التاريخ.
كما يجدد المركز دعوته إلى الحكومة العراقية للاعتراف الكامل والرسمي بجريمة الأنفال بوصفها جريمة إبادة جماعية، والعمل على إنصاف ذوي الضحايا والمتضررين وتعويضهم، والكشف عن مصير المفقودين ورفات الضحايا، بما يضمن تحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً.
وفي هذه المناسبة، نستذكر بإجلال أرواح شهداء ومؤنفلي بهدينان، وجميع شهداء كوردستان، ونؤكد أن حفظ الذاكرة وتوثيق الجرائم وتحقيق العدالة تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية وأخلاقية.
الرحمة والخلود لأرواح الشهداء، والكرامة لأسر الضحايا، والعدالة لجميع المتضررين.
مركز لالش الثقافي والاجتماعي
