سیما تیڤی

11 آب/أغسطس 2026.. يوم يكتب فيه الإيزيديون هويتهم بأيديهم في التعداد السكاني بأستراليا

 

في الحادي عشر من آب/أغسطس 2026، لن يكون الإيزيديون في أستراليا أمام مجرد استمارة تعداد سكاني، بل أمام لحظة تاريخية لإثبات وجودهم وهويتهم الدينية والثقافية واللغوية في بلد احتضنهم ومنحهم الأمان بعد سنوات من الألم والتهجير والاضطهاد.

وبهذا الصدد، قال سامي شيبو، أحد قادة الجالية الإيزيدية في أستراليا: “الجالية الإيزيدية في أستراليا تدخل هذه المرحلة بكل قوة، وتستعد للمشاركة في التعداد السكاني الأسترالي، وهي تدرك أن الأرقام التي تُسجَّل اليوم قد تصبح جزءاً من الصورة التي ترسمها أستراليا عن مجتمعها وتنوعها في السنوات القادمة”,

وأضاف شيبو: “التعداد السكاني الأسترالي لعام 2026 سيُجرى في 11 أغسطس/آب 2026، ويجمع بيانات مهمة عن المجتمع الأسترالي، بما في ذلك الانتماء الديني واللغة المستخدمة في المنزل. وتؤكد دائرة الإحصاء الأسترالية (Australian Bureau of Statistics) أن سؤال الدين اختياري، وأن خانة “Other – specify” تتيح للشخص كتابة دينه بمزيد من التفصيل إذا لم يكن مدرجاً ضمن الخيارات الأساسية”.

هويتنا ليست مجرد رقم

وتابع بالقول: “بالنسبة للإيزيديين، فإن كتابة (Ezidi) في خانة الدين ليست مجرد إجابة عن سؤال، بل هي رسالة تقول:

نحن هنا.

نحن موجودون.

نحن إيزيديون.

ولدينا ديننا وهويتنا وتاريخنا وثقافتنا ولغتنا.

لقد مرّ الشعب الإيزيدي بمأساة إنسانية كبيرة، وتعرّض للإبادة والتهجير وفقدان الآلاف من أبنائه، لكن محاولات محو الهوية لم تنجح. واليوم، في أستراليا، لدينا فرصة سلمية وديمقراطية لنؤكد للعالم أن الإيزيديين لم يفقدوا هويتهم، بل يحملونها معهم أينما ذهبوا.

اللغة أيضاً جزء من هويتنا

اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل؛ بل هي ذاكرة شعب.

 

><