سما_دهوك
سيرة حياة: هي ابنة المواطن البحزيني سالم حسن بتي الذي يشهد له كل ابناء المنطقة بالطيب والكرم، ذلك الأنسان الذي كان منفتحا و مثقفا بمعنى الكلمة، وقد كرس حياته من اجل تعليم ابنائه احسن تعليم، ويكفي القول ان اسرته التي كانت تضم بالاضافة الى الوالدين وابناء اثنين، ثمانية بنات وهن ( رايات ، نادية ، ماهي ، ازهار ، انتصار اخلاص ، رواء ، ولاء )، استطعن و بفضل رعاية الوالد وسهر الوالدة ان ينهين دراستهن ويحصلن على القاب و مناصب علمية، تعد محل فخر و تقدير كل ابناء الديانة الايزدية تطرقنا في موضوع الدكتورة انتصار الى التفاصيل الدراسية لكل البنات في هذه العائلة، لذلك اكتفينا بذكر اسمائهن فقط.
ولدت رايات في (1955 / 7 / 1) وهي البنت الكبرى للعائلة، وفي عام 1962 التحقت بالدارسة الابتدائية في مدرسة بحزاني للبنات، ومن ثم بعد ستة اعوام من الدراسة الابتدائية التحقت بثانوية بعشيقة المختلطة في عام 1969، وفي عام 1974 كانت رايات احدى طالبات كلية العلوم جامعة الموصل قسم الفيزياء، وبعد اربعة اعوام من الدراسة والتفوق، تخرجت بتقدير جيد من الكلية وذلك في عام 1978.
لم يمض الكثير من الوقت على تخرجها حتى صدر امر تعينها كمدرسة في مدرسة خبات للبنين في ناحية خبات التابعة لمحافظة اربيل، وذلك في ( 1978 / 11 / 4 )، و من ثم انتقلت للتدريس في مدارس عديدة منها متوسطة بحزاني للبنات ، ثانوية بعشيقة للبنات ، ثانوية بعشيقة للبنين ، ثانوية بحزاني للبنين ، ثانوية القادسية للبنات واعدادية دوميز للبنين، حصلت خلال مسيرتها الدراسية على العشرات من كتب الشكر و التقدير، تقديرا لجهودها و مثابرتها في مجالها، وقد شاركت في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية، وساهمت في رفع المستوى العلمي بشكل ملحوظ وظهر ذلك من خلال اسلوبها المرن والرائع في تدريس الطلبة .
بتاريخ (1984 / 10 / 4) تزوجت من الاستاذ حسن حجي خديدة الهسكاني وهو من اهالي سنجار، استاذ هندسة الكهرباء في جامعة دهوك، ولها من الابناء ثلاثة وهم : البنت الكبرى سازان خريجة الهندسة و حاصلة على شهادة ماجستير هندسة كهرباء، متزوجة من الطبيب باسم رشيد اختصاص عظام وكسور، من اهالي شاريا وحاليا تعيش في المانيا، البنت الاخرى تارة و هي طبيبة اسنان وحاليا معيدة في كلية طب الاسنان جامعة دهوك، اما الابن فاسمه سروار وهو خريج علوم حاسبات، ويعمل حاليا مدير احدى الشركات في السليمانية.
بتاريخ (2018 / 10 / 24) وبعد مسيرة حافلة بالعطاء احيلت الست رايات الى التقاعد، لتختتم بذلك صفحة مشرقة من صفحات حياتها، كرستها لخدمة المجتمع، وقد عملت خلال تلك السنوات بكل تفاني واخلاص واكتسبت الكثير من التجارب والخبرات العلمية والتي حولتها الى دروس ومفاهيم قيمة لطلبتها، كما اكتسبت الكثير من المعارف والاصدقاء خلال هذه السنوات الطويلة، تقول رايات : في بداية المشوار الدراسي كانت الامور عادية جدا، الا ان تلك الامور قد تغيرت اثناء الدراسة في الموصل، كونها قد ضمت افكار واتجاهات كثيرة، فالكثيرون كانوا ممتازين ورائعين ولكن البعض كان سيئا ايضا، الا اني وبفضل شخصيتي القوية استطعت ان اتغلب على كل ذلك.
