متابعة سما
وردني مؤخرًا تعليق يطعن في عقيدة أبناء المكون الإيزيدي ويتهمهم بالكفر ويحرّم حتى الترحم على ضحاياهم، في تجاوز واضح ليس فقط على الحقوق الدستورية والقانونية للمواطنين الإيزيديين، بل أيضًا على مبادئ التعايش والاحترام المتبادل التي يقوم عليها العراق الجديد.
بوصفي عضوًا منتخبًا في مجلس محافظة نينوى، أؤكد ما يلي:
- المواطنة هي المعيار: الدستور العراقي في المادة (14) ينص على أن المواطنين “متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو الدين أو المذهب أو القومية…” ، والإيزيديون هم جزء أصيل من النسيج العراقي، ولهم كامل الحقوق كغيرهم.
- حرية الدين والمعتقد مصانة: وفق المادة (42) من الدستور، لكل فرد حرية الفكر والضمير والعقيدة. ولا يحق لأي فرد أو جهة فرض رأيه الديني أو تكفير الآخرين.
- التكفير يُعد تحريضًا: ما ورد في هذا التعليق من وصف الإيزيديين بالكفر هو خطاب كراهية قد يرقى إلى التحريض الطائفي ويعاقب عليه القانون العراقي وفق المادة (372) من قانون العقوبات العراقي، التي تُجرّم إهانة معتقدات أي طائفة دينية.
- الدين لله والوطن للجميع: نحن نؤمن أن الحكم على العقائد هو أمر يعود إلى الخالق وحده، وليس من حق أي بشر أن ينصّب نفسه قاضيًا على إيمان الآخرين.
- دعوة للمساءلة القانونية: سيتم توثيق هذا النوع من التصريحات واتخاذ الإجراءات القانونية عبر الجهات المختصة، حرصًا على السلم المجتمعي ومنعًا لخطابات الكراهية التي كانت سببًا في الكثير من مآسي شعبنا، خاصة في سنجار
بعد نشر تعليق مسيء يطعن بعقيدة المكون الإيزيدي ويحرّض على الكراهية، عاد صاحب الحساب ليعتذر مدعيًا أن صفحته “تمت سرقتها”.
نطرح سؤالًا بسيطًا:
إذا كانت الصفحة مخترقة فعلًا، فمن الذي دخلها ليكتب تعليقًا طائفيًا… ثم عاد ومسحه لاحقًا؟!
هذه التبريرات لا تعفي من المسؤولية، وسيتم توثيق الإساءة وإحالتها للجهات القانونية المختصة، فكرامة الناس لا تُمسّ ثم تُغطى بالاعتذار.
الدستور يحمينا… والقانون فوق الجميع
مكتب الاعلامي
لعضو مجلس محافظة نينوى
جمال خدر ال ششو
