سیما تیڤی

الايزيديون هم سليلو الحضارة والامجاد

لانريد من الحق الا الحق
لايخفى بأن التاريخ يؤكد أن من لايملك تراثا عريقا لا يملك تاريخا ولا حضارة ، وبالنسبة للحضارة تتكون من أسس واركان منها العلوم والادب والفنون والفلسفة والمعتقد والحساب السنوي الخاص والجغرافية والتاريخ واللغة واكل حضارة خصوصياتها ومميزاتها ، وبلاد شك أن الايزيدين هم سليلو الحضارة والأمجاد يعتقدون ويتمسكون بديانة جذرها يغور في أعماق حضارات وديانات الشرق الأوسط سيما الحضارة الرافدينية ،وبخصوصيتها قد تتميز وتختلف عن جميع الأديان الحديثة ، منها ما تسمى بالابراهيمية واخرى بالمندائية والدروزية والزرادشتية والتي تفرعت من هذه الأديان واختلاف الديانة لايزيدية عنها قد يكون في ماهيتها او باطنها وظاهرها بالإضافة إلى التاريخ واللغة والميثيولوجيا .
اما الجدير بالإشارة ان اغلب هذه الأديان المذكوره اعلاه تدعي بنسبها إلى عدد من هناك الحضارات الرافدينية التي سبقت العالم بعلمها وادبها ونظامها وتمييزها الأكبر بعتقدها الدين القديم المرتبط بالظواهر والالهه الطبيعية وووقوف كل ألاه على ظاهرة طبيعية يتصرف بها ويؤثر عليها ، ومصيرنا مرهون بيديه وبارادته المنطلقة ، والمنتسب الحقيقي لهذه الحضارات ويصدق وحق ومن كل الجوانب التاريخية والميثيولوجيا والدينية ولازال متشبث بمبادئ ذلك الشعب الحضاري وجغرافيته ولم يعتقد بديانة غير ديانتها ولا نظامها ولا ينتهج نهجا سوى نهجها بل يحذوا حذوه فهذا يبرهن على صحة انتسابه ويعتبر جزءا منها ، اما اذا كان عكس ذلك اي قد أتخذ دينا حديثا وترك وأستغنى عن دينه القديم بل انكر معتقد وممارسات اجداده وطقوسه الدينية والاجتماعية ، فقط يعتبر أنتسابه عزة وفخرا و تألقا وشموخا بديانة قديمة وحضارية مجددا لاجياله الحاضرة والقادمة ، وبهذه الصورة يعد الانتساب سياسيا اجتماعيا فقط وبهذا يكون حاله حال اقرانه من أتباع الديانات والشعوب الأخرى التي سلكت طريق اخر واتخذت لنفسها دينا حديثا وأنتهجت نظاما دينيا غير ديانة اجدادها العظماء .
هذا ما نود قوله و ونؤكد عليه عندما يفتخر الشعب الايزيدي ويعد نفسه من أقدم واعرق الجذور والاصول الحضارية ، وفي الوقت الذي ضحى بالملايين من ملته بل بأغلبها في سبيل البقاء على معتقد قديم مصدره ومنبعه شعب حضاري قديم ولم يتخلى عن تاريخه ولا جغرافيته ولا ديانته بل ليس له سواه وغيره معتقدا ونهجا ولا مبدأ مقدس ومبارك سواه ليومه هذا ، ولكن ما يفاجئه عندما ياتي نفر آخر ليتزايد عليه أو يلغيه تماما ويلغي تاريخه منسبا اياه إلى ذلك الأصل العريق دون جواز ، ويرفع نسبه بهذا الشكل دون الرجوع والاعتماد على التاريخ الحقيقي له وهو الان ذو ديانة حديثة ونبي أو رسول اخر غير القديم ، ولا يبقه أن اصله واضح للجميع بأنه لم يعد له أرثا تاريخيا أو دينيا او حضاريا مع الدين القديم حتى ينتسب له ويفتخر بهذا الشكل واليوم تعد صلته دون رابط به ، بعد شعب بعيد عنه ولا يربطه بصلة ولاعلاقة له بالاصل القديم قط .
هنا اجدر القول مع جل احترامي لجميع الملل التي تنسب نفسها للحضارات الرافدينية العراقية القديمة وهي اليوم لاتحذوا حذوها ولا تحمل اثرا دينيا لها بالإضافة إلى اتخاذها ديانات حديثة وأنبياء آخرى غير الاهة والديانات التي كانت تعتقدها أجدادها قبل آلاف السنين ،
واما بهذه الصورة وبهذا الشكل الذي يربط الأصل بالفرع لاشك فيها سيكون حاله حال باقي الأديان والشعوب الأخرى التي ولدت أسلافها على أرض الرافدين قبل آلاف السنين اي قبل الميلاد ،
من المؤكد سيرجح أصل كل منتسب ليس حسب له فقط بل لكل عراقي اصيل ومن أي دين حديث كان قد يكون له جذور عريقة تغور في أعماق تاريخ وجغرافية بلاد الرافدين ، بالتالي سيعد أصيلا وعريقا من العراقيين رافديا أصيلا حاله حال أقرانه من باقي الأديان الأخرى ليس بأفضل أو أحق منهم بل متوازيا معهم كالمسلم والمسيحي أو اليهودي أو الزرادشتي أو المندائي والدروزي وغيرهم، اما بالنسبة للدين لايزيدي الشمساني لم يأتي من فراغ في حقيقة وخصوصية انتمائه و أنتسابه الى أعرق اديان الحضارات الرافدينية بماهيته واركانه الدينية الايزيدية التي تغور جذورها في أعماق التاريخ الرافديني بدءا من المثرائية والسوپارية الذين سكنوا سواحل البحر الأبيض وعد الايزيدي حفيدا للهوريين والميتانين وكما تكلم اللغة الخورية أو الخارية نسبة إلى اسم البحر الأبيض القديم حسب مصادر تاريخية وبتأييد من تاريخ الأديان ، وبسبب فيضان البحر وتاثيره على حياة ومعيشة الشعب الحضاري هذا ، هاجر أبناء المنطقة التي أباد العديد منهم ودمر حضارتهم الفيضان واجبرها على ترك آثارها ومعالمها وحضارتها وجغرافيتها ، متوجها منها إلى آسيا الصغرى ونفر آخر عن طريق البحر الى دول العالم سيما الدول الاورپية و جماعات أخرى من هذا الشعب المنكوب توجهت إلى جبال زاگروز وطوروز لم تستقر فيها سوى بضعة سنين قليلة وبسبب الثلوج وخطورة الظواهر الطبيعية الأخرى وسيما الانجماد القاتل على القمم الذي دعاه إلى مغادرة وهجران هذا المكان وبعدها اخذت فلوله طريق النزوح إلى شمال ميزوبوتاميا لتأسيس حضارة جديدة عليه ، ومنه السهول وعند أقدام الجبال مؤسسة اياها حضارة سوپار ذات الديانة الميثرائية الشمسانية ثم أخذت وجهتها نحو جنوب العراق ملتقى النهرين دجلة والفرات حاملة الفكر الحضاري والخبرة الزراعية والصناعية من اجدادها مستقرة في قرى وارياف. بانية أرقى الحضارات ذات تاريخ ساطع مجيد وعلوم وانظمة وادارة وفنون واداب فريدة متقدمة ، مع ثمة معابد واثار مادية ومعنوية شاهدة على معتقدات ربما كانت متعددة أو متوحدة لوجود عدد من معابد بأسم وعنوان واحد في جميع العواصم أو المراكز الحضارية وابرزها معبد ايزيدا العظيم الذي كان مركزي الكبير في بورسيبيا ضمن مدينة بابل وإلى جانب ذلك اكتشفت اثار معابده في جنوب ميزوبوتانيا ووسطها وشمالها وفي بلاد عيلام والسند والهند الذي يدل على حضوره على أرض الشرق الأوسط قاطبة . ومن هذه الديانة الخورية أو الهورية ومعبدها ايزيدا أنطلقت الديانة ( الايزيدية ) حاملة لنا ثقافة اجداد واسلاف هؤلاء الحضارين ، من علوم واداب ومعتقد ديني وراس سنتها النيسانية وسالنامتها الشرقية واثارها الحضارة وأسماء ملوكها والهتها ، وخاوه شعرها الذي يمارس الاعياد والمناسبات الدينية الفردية التي تأخذنا جميعها إلى اعماق تاريخها وجغرافيتها ، أذن لا يستطيع أحد المزايا على الايزيدي في انتمائه إلى حضارة وديانة ميزوبوتانيا وممارسته لاعرق معتقداتها و اعيادها ومناسباتها والذي ينتهج حسابها الشرقي وراس سنتها أشهرها الأول نيسان ، اما شعب يعتقد بديانة حديثة و يؤمن بنبي حديث ولا يمارس اي عرف ديني كانت تمارسها تلك الحضارات الانسانية القديمة فهو ليس منها والا حاله حال الشعوب العراقية الأخرى التي تعد العراق وطنها وبهذه الحالة ينتمي إليها تاريخيا وجغرافيا فقط ، بحق لا يوازي الايزيدي الذي فقط الملايين من شعبه في سبيل البقاء على ديانة ومعتقد وتاريخ وجغرافية ذلك الشعب الحضاري الراقي القديم . أذن لو رجعنا إلى تاريخ الايزدياني من خلال المراحل العديدة و المختلفة التي مرت بها ، لتبين لنا انها كالشجرة الطبية ذات الأصل الثابت والفروع الغائرة داخل أرض الرافدين المتجذرة في رقعة جغرافية واسعة ورأسها الشامخ الذي يلوح السماوات وهي تقبل الشمس التي تعد حسب الفلسفة الايزيدية مصدر النور الالهية وعين الله النورانية التي تحيي جميع الكائنات الحية والارض والسماء . ( أصحاب الفهم من ملوك الزمان
كلنا أخوة في واحد الرحمان اسم الله محبة في كل زمان ومكان
طاوسي ملك أسم الله الثاني طيروا في شمس البيان ستجدون الحقيقة في المصحف الشمساني
وكل الاديان من ملك سالم الشمساني )

><