سیما تیڤی

العلاقات الاجتماعية في الفلسفة الإيزيدية

جاسم قاسم بوزاني

كاتب

الايزدياتي تزرع بذور الإنسانية والقيم السامية  والصفات النبيلة لدى الإنسان بصورة عامة ولدى الإنسان الذي يومن بهذا الاعتقاد والإيمان الايزدائي بصورة خاصة . من ضمن تلك الصفات النبيلة واكثرها نبلا  في ميثولوجيا فلسفة الاعتقاد الشمساني الطبيعي هي الإحترام ، لان جميع مجالات الحياة ترتبط بهذه السمة وسبل نجاح وفشل تلك الأمور ولا سيما العلاقات التي تربط الإنسان بالإنسان الاخر تعتمد على مدى وجود هذه الصفة ( الإحترام ) من عدم وجودها . كما ان النصوص المقدسة لدى الإيزيدية تنصح الإنسان الإيزيدي بان يتسم بصفة الإحترام وهذا السبقة توكد ذلك یێ بێ رێز و عەدەت نائینت دوو سەر قەلوونە هەتا ژ تە بێت تاقەت چوجار نەچە نێزیکی موونە هەکە خودێ داتە فەرسەت خورتیێ نەکە ل زەبوونە بمعنى الإنسان الذي لا يتسم بالاحترام قيمته لا يعادل راسين من غليون التبغ ، وحاول قدر الامكان الابتعاد عن هولاء السيئين . يجب ان تكون نشأة وتكوين العلاقات الاجتماعية على أساس متين يصاحبها الاحترام والتقدير من كلا الطرفين وبعيدا عن المصالح الشخصية . يمكن القول ان العلاقات الاجتماعية كالبيوت ، بعضها تحتاج الى الهدم لانها بنيت وتكونت على أساس خطا ، ومنها تحتاج الى بعض الترميمات البسيطة ، لان ربما تظهر بمرور الأيام بعض العيوب البسيطة ، لان كل انسان يخطا احيانا ، ولكن لا تستحق الهدم وانما الاصلاح ، وخاصة عندما يندم الانسان الخاطى عن خطأه . جميع العلاقات تتاثر بعامل الاحترام ، سواء كانت علاقات زوجية او صداقة او قرابة او اي علاقة اخرى سواء كانت في العمل او الدائرة او موسسة ، اذا وجدت الإحترام المتبادل حتما ستكون العلاقة ناجحة ، واذا غابت  فإن مصيرها الفشل مهما طالت تلك العلاقة . ان اكثر العلاقات الناجحة كانت اساسها الإحترام ، ان سبب نجاح اكثر العلاقات الزوجية كانت الاحترام وليست الحب ، لان الحب تأتي من الإحترام ، كما ان نجاح العلاقات بين العائلة والاشقاء لا تعتمد على المال ، هناك الكثير من العائلات الثرية ، لايوجد اتصال او حنان ومودة بين افرادها ، لان العلاقة افتقرت الى الإحترام المتبادل بينهم ، وهكذا الصداقة التي تبنى على المصلحة مصيرها الفناء ، لان المصلحة والإحترام الحقيقي لا يتواجدان في نفس المكان والزمان  ، وهكذا جميع العلاقات . قبل الدخول في اية علاقة وقبل فوات الأوان تأكد من نفسك اولا ، هل انت قادر على إحترام هذا الزوج او هذا  الصديق او النسيب او القريب مدى الحياة ؟ ثم ادرس وابحث عن شخصية الطرف الآخر واسلوبه في التعامل مع الآخرين المقربين منه سواء في العائلة او العمل ، هل يحترم الأخرين ؟ على ضوء ذلك بإمكانك بناء العلاقة من عدمها . الايزدياتي علمت مريديها ان تكون محترما لكي يحترموك الأخرين ، ان تكون صبورا عند الشدائد  ، ان تكون حكيما عند الكلام ، لان الالفاظ الجارحة لا تندمل بمرور الأيام .

><