جاسم قاسم بوزاني
لاشك ان الكثير من الاقوام والأديان والشعوب التي ولدت منذ الاف السنين ، قد تعرضت الى الفناء والانقراض لاسباب عديدة كالوباء والجوع والحروب والكوارث ، ولكن وبالرغم من الديانة الإيزيدية تمتد جذورها الى العهود السحيقة الا انها مازالت شامخة كالجبال التي ولدت فيها ، والأشجار التي تعمقت جذورها في باطن الأرض لا تهابها الرياح العاتية والفرمانات المتتالية .
ان سر بقاء الايزدياتي مرتبط بالارض والطبيعة والشمس والقمر والهواء وبفصول السنة والزراعة والنمو والحياة الطبيعية .
لم تنقرض الايزدياتي بفعل الابادات والفرمانات والعوامل التي يتحكم بها البشر بالرغم من قساوتها ، ،لانها وجدت قبل الجميع. ومع الارض والشمس خلقت ، ولديها مواثيق ووعود بموجبها الارض لن تتخلى عن الايزدياتي ، وبالمقابل ستبقى الايمان بالطبيعة والشمس وحب الأرض والبقاء لاجلهم من اوليات الإنسان الإيزيدي .
منذ ان خان زردشت العهد وخالف الميثاق والوعد مع الشمسانية الطبيعية ، واتهامه للايزدائية بعبادة اله الشر الذي ابتكره ( اهريمن )، لكي يفرض سيطرته على دين اباءه واجداده ،وبذلك سهل الطريق للديانات التبشيرية اللاحقة ، تعرضت الديانة الإيزيدية لحملات الإبادات والى يومنا هذا ، لكي تمحو هذا الدين على وجه الأرض ، ولكن تغافلوا بان علاقة الإيزيدية بالأرض ، كعلاقة الأم باطفالها الصغار ، فهي من تحميهم وتحافظ على بقاءهم وحمايتهم من الانقراض .
الايزدياتي لا تفرض اعتقادها وايمانها على الأخرين ، ولا تومن بالشر وفكرة اله الشر في الوجود ، ما صنعه زردشت وما اقتبسه الاديان الكتابية من افيستا ليست سوى للنيل من المعتقدات الأصيلة المرتبطة بالطبيعة من جهة ، وكذلك لتبرير افعالهم الشنيعة التي تخالف الله وقواميسه
ملاحظة: نشرت هذه المادة في مجلة ئزدا
