سیما تیڤی

تأسيس مركز لالش الثقافي والاجتماعي نقطة تحول جذرية وانعطافة حقيقية في تاريخ المجتمع الايزيدي

سما_دهوك

رعد طارق

نستذكر بفخر واعتزاز عاليين الذكرى الثالثة والثلاثون لتأسيس مركز لالش الثقافي والاجتماعي، حيث وتحت شعار (لالش نبع صافي يصب في مجرى الثقافة الكوردية) ابصر النور المركز في 12/5/1993 واصبح واقعاً ملموساً بعدما كان حلماً يراود لعقود الكثير من الكتاب والمثقفين الايزديين، وجاء تأسيس هذا المركز كأحد ثمار إنتفاضة آذار المباركة عام 1991 وتضحيات البيشمركة الابطال وما تمتعت به كوردستان آنذاك من استقلالاً وحكماً ذاتياً، نُحيي في هذه المناسبة بدأ ذي بدء اولئك الذين وضعوا اللبنات الاولى لتأسيس هذا الصرح الحضاري فرداً فرداً ونخص بالذكر الفقيدين المرحوم بير خدر سليمان والمرحوم شيخ شامو اللذان كان لهما دورا كبيرا في ما وصل اليه المركز اليوم، كما ومن خلال هذه الذكرى لابد ان نشيد بالدعم اللامحدود الذي قدمه منذ اليوم للتأسيس حزبنا المناضل الحزب الديمقراطي الكوردستاني لعمل نشاطات هذا المركز وفي مقدمتهم فخامة الرئيس والمرجع الزعيم مسعود بارزاني ورئيس إقليم كوردستان الاستاذ نيجيرفان بارزاني، اذ لم يؤلوا دعما ويدخر سيادتيهما جهدا لعلو ورفع شأن المركز ودعم نشاطاته وجوده وحضوره، واليوم وفي هذه الدورة الحالية من عمر المركز لابد ان نشيد ونثني على ما حظي به المركز من الدعم الكبير واللامحدود من قبل رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني ليتخطى عمل المركز من خلال هذا الدعم المتواصل مجالات اخرى منها على سبيل المثال افتتاح قناة سما الفضائية ومن الملفات الاخرى المهمة الواجب ذكرها هو ملف دعم الناجيات الإيزيديات وغيرها العديد من المجالات، لكم ولحرصكم جناب برا گەورە مسرور بارزاني كل التقدير والاحترام والشكر موصول للمتابعة الحثيثة من قبل مكتب رئيس حكومة إقليم كوردستان.
لقد جاء تأسيس مركز لالش في عام 1993 كضرورة حتمية بعدما عانى ما عاناه الإيزيديين من محاولات لطمس هويتهم الدينية والقومية من قبل الانظمة السياسية الشوفينية تارة ومن قبل بعض الكتاب تارة اخرى والذين حاولوا بكل الطرق والسبل الصاق مفاهيم مغلوطة دخيلة بعيدة كل البعد عن الواقع التاريخي للايزديين، حيث استطاع المركز من خلال كٰتابه ومنشوراته والمؤلفات التي كانت تصدر وما زالت عنه من تعريف حقيقية وماهية هذه الديانة وتاريخها وارثها العميق وفلسفتها المتجذرة، بحيث نستطيع القول وبكل اعتزاز ان ولادة مركز لالش مثلت نقطة تحول جذرية في مسار الحركة الثقافية الايزيديية وانعطافة نحو رقي وتطور المجتمع الايزيدي ..

><