يُعد كتاب «السياسة والهوية» للدكتورة خالدة خليل الصادر عن دار نشر روكسانا ( أربيل 2026 ) من المؤلفات التي تصب في خانة الفكر السياسي الكوردي المعاصر.
ويقدّم الكتاب قراءةً تحليليةً وواقعيةً لعددٍ من القضايا المرتبطة بالواقع السياسي والثقافي والاجتماعي الكوردي، مستندًا إلى تجربة المؤلفة العملية في مقر البارزاني ضمن طاقم الرئيس، ومسنودًا برؤية نقدية للتجربة السياسية الكوردية .
ويتناول الكتاب قضايا الهوية والدولة، وترسيخ الديمقراطية، والعلاقات الإقليمية والدولية، فضلًا عن دور قوات الپيشمرگه في الحفاظ على الأمن والاستقرار في كوردستان، والدفاع عن مختلف مكونات المجتمع وحماية التعايش السلمي.
ومن أبرز ما يميز هذا الكتاب هو الدراسات عن المكون الإيزيدي وما تعرضوا له من ابادات جماعية ، والتي تعد من اخطر الجرائم ضد الإنسانية حيث تستهدف الإنسان وهويته وثقافته .
ويسلط الكتاب الضوء على اهتمام الرئيس مسعود بارزاني بالمكون الإيزيدي ، وعلى مواقف سيادته التي أكد فيها على أن الإيزيديين هم جزء لا يتجزأ من الشعب الكوردستاني ، وأن الدفاع عنهم وحمايتهم هو واجب وطني وانساني .
كما يعرض جهود حكومة إقليم كوردستان في احتضان آلاف النازحين الإيزيديين، وما بذلته من إجراءات للتخفيف من آثار الكارثة التي لحقت بهم في 2014 ، فضلًا عن تناول دور إقليم كوردستان في توثيق جريمة الإبادة الجماعية التي تعرّض لها الإيزيديون، والحفاظ على هذه الوثائق بوصفها سجلًا تاريخيًا مهمًا لحفظ الذاكرة وتوثيق الحقائق
