للأيزيديين عادات وتقاليد وشرائع طقسية ومراسيم دينية واجتماعية جمة وعلى ضوئها تنظم حياة المجتمع وترسى قواعد اخلاقية، وفي هذا الصدد يوجد العديد من الطقوس والمراسيم والرموز المقدسة، على النحو الآتي:
1- الله والملائكة: الأيزيديون يؤمنون بالله، وانه خالق الكون بكل ما فيه ( الشمس والقمر، والأرض، والسماء والليل والنهار، والملائكة، والجنة والجحيم، وجميع الكائنات الحية)، كما انهم يؤمنون بوجود (7) ملائكة، خلقهم الله سبحانه وتعإلى من نوره وهم أول الخلائق ويعملون تحت إمرته، وهم المسؤولون عن تنفيذ أوامره وتبليغ الرسائل الإلهية للبشر، وجاءت أسماؤهم في التعاليم الدينية الأيزيدية على التوالي:(عزرائيل، جبرائیل، میکائیل، دردائیل، شمقائیل، نورائيل، إسرافيل).
2- التراب والماء والنار والهواء
يعتقد الأيزيديون أن الله سبحانه وتعإلى خلق آدم من هذه العناصر الأربعة، ولذلك كثيراً ما نرأهم يحلفون بها لقدسيتها عندهم، وتعد النار عندهم من أقدس تلك العناصر، ولذلك ترأهم يوقدون النار باستمرار في مراقدهم وأماكن عبادتهم.
3- الأنبياء والرسل والأولياء والصالحون
لهم مكانة مقدسة عند الأيزيديين ويعتقدون أن جميع الأنبياء والرسل مرسلون من عند الله عز وجل، ولا فرق بين أحد منهم، وكثيرا ما يسمي الأيزيديون أبناءهم باسماء الرسل، ولهم بعض الأقوال التي تحتوي على قصص الأنبياء والرسل مثل الرسول محمد، وإبراهيم الخليل، وإسماعيل، وعيسى بن مريم، وايوب، عليهم الصلاة والسلام().
4- البرات وقدسيتها عند الأيزيديين:
أ- البرات:
البرات كرة صغيرة الحجم مصنوعة من تراب الكهف الخاص بتراب البرات في معبد لالش، الذي يعد بكل ما فيه من التراب واشجار ومياه وغيرها خميرة الأرض حسب اعتقاد الأيزيدية، لذا فأنها تصنع من ترابه ومائه مع الملح، ولذا تعد من مقدسات الكون وهي بحجم (البندقة)، وهي في اعتقاد الأيزيديين من أقدس الأشياء الموجودة على الأرض.
وتقوم مجموعة من الفتيات البكر، وخادمي معبد لالش، بجمع التراب بواسطة ملاعق، وبعد ذلك يغربل ليصير ناعماً ويعجن بماء عين البيضاء بحضور رجال الدين والقوالين الذين يعزفون على الدف والشبابة، وفي أثناء تأدية التراتيل الدينية تستمر عملية صنع البرات حتى الفجر، وبعد ذلك توزع على الحاضرين وتعطى لعموم الأيزيديين الزائرين لمعبد لالش من قبل مجيور للتبرك بها(). وعند أول زيارة لرب الأسرة إلى معبد لالش يفرض عليه أن يأخذ معه البرات إلى بيته، ولذلك
يوجد في جميع بيوت الأيزيديين (البخجة) ، وهي قطعة قماش مصنوعة ومعلقة على الحائط ليحفظ فيها البرات، ولا يجوز تبادلها بين الزوجين لأنها تدل على الانفصال والطلاق بينهما. وكذلك تعطى لعموم الأيزيديين في أثناء تجوال القوالين مع السنجق في جميع مناطق تواجدهم.
من بحث “الأيزيدية في إقليم كردستان العراق دراسة في أوضاعهم الاجتماعية والثقافية 2003 ” للباحث صبري سليمان صبري
