بات لتركيا اليوم رؤية مختلفة تجاه المكونات، ولا سيما المجتمع الإيزيدي. إذ تسعى أنقرة لاحتضان جميع المكونات، وفي هذا الإطار، وكخطوة أولى، تم الإعلان عن مشروع كبير لترميم المزارات الإيزيدية، بدأت انطلاقته بوضع حجر الأساس لمزار “شيخ هفند”.
وبحضور أمير الإيزيديين في العالم، الأمير حازم تحسين بك، وعقيلته ميان خاتون، إلى جانب رجال الدين ومستشاري الأمير، وشخصيات اجتماعية إيزيدية، وجمع غفير من أبناء الجالية الإيزيدية في المغترب، وبمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة التركية (من بينهم وزير الرياضة والشباب، ونائب وزير الثقافة والسياحة، والمحافظ، والقائممقام، وبرلمانيون وشخصيات حزبية)، وُضع حجر الأساس لمزار شيخ هفند في منطقة “بشيري” التابعة لولاية باتمان.
وخلال هذه الزيارة، أعرب أمير الإيزيديين الأمير حازم تحسين بك عن شكره لشعب وحكومة تركيا، مؤكداً أن هذا البلد يتسع لجميع المكونات. وشدد على أن الإيزيديين جزء أصيل ولا يتجزأ من هذا البلد وليسوا ضيوفاً فيه.
كما أشار الأمير إلى ضرورة تهيئة الأجواء المناسبة للإيزيديين ليمارسوا طقوسهم الدينية بحرية، مطالباً بالاعتراف الرسمي بالديانة الإيزيدية في الدستور التركي.
من جانبهم، أيد المسؤولون في الحكومة التركية رسالة أمير الإيزيديين، موضحين أن تركيا غدت بلداً لجميع المكونات، وأنهم ينظرون إلى الجميع باحترام كبير، مؤكدين استمرارهم في دعم المجتمع الإيزيدي.
وفي الختام، أجرى أمير الإيزيديين جولة تفقدية شملت عدداً من القرى الإيزيدية في منطقة خالتان (مثل شمزێ، وقورغێ، وشاسمێ، وفقيرا) في باتمان، وقرية (داودية) في منطقة چنار التابعة لديار بكر، حيث اطلع عن كثب على أوضاع القرى، واستمع لمطالب المواطنين ومشاكلهم، واعداً بإيصال صوتهم ورسالتهم إلى الجهات المعنية.
