سیما تیڤی

احتفاء برواية «سایە نوور» للكاتب ئالان عمرزاده في ذكرى إبادة الإيزيديين

في وقت يحيي فيه العالم الذكرى الأليمة للإبادة الجماعية للإيزيديين، شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم حدثاً أدبياً وفلسفياً بارزاً، وفاءً لضحايا الإبادة، وتعريفاً بالحكمة الإيزيدية.

حيث أُزيح الستار عن رواية «سایە نوور» (ظِل النور)، أحدث إنجازات الكاتب والباحث «ئالان عمرزاده»، والصادرة عن دار  في السويد، وذلك ضمن فعاليات معرض الكتاب. وتعد هذه الرواية المكتوبة باللغة الفارسية مسعى أكاديمياً وأدبياً للبحث في الجذور الفلسفية للديانة الإيزيدية، ومزجها بالفلسفة الإشراقية لـ«شيخ الإشراق»، وحكمة الطبيعة وجبال كردستان.

وفي ندوة حافلة بالحضور، أقيمت يوم السبت الموافق 8 آب/أغسطس 2026، قدّم الدكتور جلال سبزواري، الأستاذ الجامعي والخبير في المجال الفلسفي، هذا العمل للجمهور عبر قراءة عميقة وحكيمة. وأكد الدكتور سبزواري في كلمته أن «سایە نوور» ليست مجرد سرد لتراجيديا الإبادة الجماعية، بل هي «ثروة معرفية» تنتشل كرامة الإنسان الإيزيدي وفلسفة هذا الدين المحبة للحياة من قلب ظلمات الكارثة نحو النور.

ومن خلال تسليط الضوء على «الفرمان 74» والمعاناة التي كابدها الشعب الإيزيدي في سنجار، يحاول العمل عبر شخصية «هيوا» إعادة كتابة تاريخ مُعرّض للرقابة والتزييف، بلغة الفلسفة والعرفان. وقد نجح الكاتب في ربط التاريخ القديم لحضارات زاگروس وميزوبوتاميا والديانة المثرائية بالأفكار المعاصرة.

تجدر الإشارة إلى أن الفعاليات الخاصة بالتعريف بهذه الرواية ومناقشتها تتواصل اليوم أيضاً في مركز (ABF) الثقافي بمدينة ستوكهولم. وتُعد هذه الندوات واللقاءات فرصة للأوساط الأكاديمية والأدبية في المغترب للتعرف على العمق الثقافي والفلسفي للإيزيديين؛ ليس فقط كضحايا، بل كحملةٍ لأحد أقدم موروثات الحكمة والنور الإنسانية.

><