سیما تیڤی

12 عاما و مازالت العدالة مؤجلة في سنجار.

سما_دهوك

بقلم الناشط: اياس جهور سليمان

إن ملف سقوط قضاء سنجار في 3 آب/أغسطس 2014 وما تبعها من جريمة إبادة جماعية بحق المكون الإيزيدي على يد تنظيم “داعش” الإرهابي ، يعد واحداً من أكثر الملفات دموية وتعقيداً في تاريخ العراق الحديث. ويقترن هذا الملف بشعور عميق بالغبن والتهميش لدى أبناء المنطقة، مترافقاً مع حزمة من الأسئلة الجوهرية العالقة التي لم تجد إجابات حاسمة أو عدالة منجزة حتى اليوم . الانسحاب العسكري المفاجئ وغير المبرر: تمثل الصدمة الأكبر في الانسحاب السريع والمفاجئ للقوات العسكرية والأمنية التي كانت مسؤولة عن حماية القضاء دون قتال أو حتى إنذار مسبق للمدنيين العزل، مما ترك مئات الآلاف من الإيزيدية وجهاً لوجه أمام آلة القتل والتهجير. خذلان الضمانات الدولية والمحلية: شعر المجتمع الإيزيدي بغبن شديد نتيجة عجز المنظومة الدولية والحكومات المحلية والاتحادية عن توفير حماية عاجلة أو ممرات وملاذات آمنة تحميهم من طوق الموت الذي فرضه التنظيم الإرهابي على جبل سنجار أيام الصدمة الأولى. بطء ملف الإعمار والتعويضات: على الرغم من حجم الدمار الهائل الذي طال البنى التحتية والمنازل ودور العبادة، فإن المبالغ المخصصة لإعادة إعمار سنجار بقيت أسيرة البيروقراطية والصراعات السياسية، ولم ترتقِ لمستوى الكارثة، فضلاً عن تعثر تعويض الضحايا والناجين مادياً ومعنوياً.

استمرار ملف النزوح والمخيمات: بقاء آلاف العائلات الإيزيدية تعيش في ظروف قاسية ومأساوية داخل خيام النزوح لسنوات طويلة دون حسم عودتهم الكريمة إلى مناطقهم بسبب انعدام الاستقرار الأمني.

ثانياً: الأسئلة العالقة والممنوعة من الإجابة أين مصير الآلاف من المفقودين والمختطفات؟ لا يزال مصير آلاف النساء والأطفال والمختطفين الإيزيدين مجهولاً رغم إعلان التحرير عسكرياً، فهل تم توثيق مواقع المقابر الجماعية بالكامل؟ ولماذا تأخر الكشف عن هويات الضحايا عبر الفحوصات الجينية بالسرعة المطلوبة؟ من يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن السقوط؟ إلى غاية اليوم، لم تُجرِ الجهات الرسمية تحقيقاً شفافاً ومعلناً يضع النقاط على الحروف ويُحاسب القيادات العسكرية والأمنية والسياسية التي تسببت بانهيار المنظومة الدفاعية لسنجار صبيحة 3 آب.

 

><