سما_دهوك
المهندس محما خليل علي اغا
ان أي اتفاق يُبرم بشأن سنجار—بما في ذلك الاتفاق بين تحالف القضية الايزيدية
والحكومة المركزية —لا يمكن أن يكون مسوغاً لتجاوز الحقوق الدستورية والقانونية لأبناء المنطقة، ولا مدخلاً للالتفاف على مظلومية الإيزيديين وما تعرضوا له من نكبة وتهجير وإبادة جماعية على يد عصابات داعش الإرهابية.
إذا تم بمعزل عن الإرادة الشعبية لأصحاب الشأن، ولا يُعتبر مدخلاً قانونياً لإنصاف المكون الإيزيدي أو طي صفحة النكبة والتهجير والإبادة الجماعية التي ارتكبتها عصابات داعش الإرهابية.
نؤكد رفضنا القاطع وموقفنا القانوني الثابت بعدم تمرير أي اتفاقية تتعلق بمستقبل قضاء سنجار دون مشاركة حقيقية، فاعلة، ومباشرة من أهالي القضاء الأصليين، والإيزيديين، والنازحين، وذوي الضحايا، وضمان استحقاقاتهم الدستورية كاملة.
وعليه؛ فإن الاتفاقية المعلنة أُصيبت بعيب جوهري في التكوين والإرادة يجعلها “باطلة وميتة قانوناً”، لعدم استنادها إلى تمثيل حقيقي لأصحاب القضية، مما أثار غضباً شعبياً ومخاوف جدية من تداعياتها القانونية والأمنية.
ان معايير حفظ الأمن ونزع السلاح.
يُحظر قانوناً أن تُستغل أي اتفاقية لتكون أداة تمييز أو استهداف، ونرفض رفضاً قاطعاً تحويل إجراءات فرض القانون ونزع السلاح لتقتصر على المكون الإيزيدي وحده، دون اعتماد معايير موضوعية وعادلة وشاملة تطبق على الجميع بالتساوي، بما يضمن سيادة القانون، وحفظ الأمن والاستقرار، وصون حقوق وكرامة جميع أهالي سنجار دون استثناء.
إن أي تسوية أو اتفاق يفتقر إلى معالجة جذرية وقانونية لملفات الحقوق المغتصبة، وإزالة آثار التغيير الديموغرافي، والتهجير القسري، وسياسات التعريب والترحيل البائدة، فضلاً عن التعويض العادل والمناسب للمواطنين الإيزيديين وأهالي سنجار المتضررين، وضمان العودة الآمنة والكريمة للنازحين إلى اماكنهم و قراهم ، يُعد اتفاقاً منقوصاً وغير قانوني ولا يحقق الحل الناجز لقضية سنجار.
ولا يمكن التنازل أو القبول بأي اتفاقات خلف الكواليس تتجاوز الحقوق الدستورية المقررة في المادة (140) من دستور جمهورية العراق، وبمعزل عن الإرادة الشعبية لأهالي سنجار وحكومة إقليم كوردستان، نظراً لكون سنجار جزءاً لا يتجزأ من الامتداد التاريخي والجغرافي لإقليم كوردستان وفقاً للسياقات الدستورية والتاريخية. توفير فرص عمل لأكثر من (10,000) من الشباب و الشابات الإيزيديين بصورة خاصة و سنجارين بصورة عامة.
فإن سنجار ليست ورقة سياسية تُدار في الغرف المغلقة، وحقوق الإيزيديين ليست محلاً للمساومة القانونية أو التنازل. وإن أي صيغة تعجز عن إنصاف الضحايا والنازحين أو معالجة آثار الإبادة والتهجير الديموغرافي، تفتقر إلى الصفة الملزمة شعبياً وقانونياً ولن تحقق الاستقرار المنشود.
النائب المهندس
محما خليل علي اغا
الدورة النيابية الخامسة
