سیما تیڤی

كفى وعوداً سنجار تستحق أفعالاً لا شعارات

سما_دهوك

كافين شيخ سعيد 

سنجار (شنكال) ليست مجرد قضاء على خارطة إدارية بل هي جزء أصيل من الجغرافيا والتاريخ والهوية الكوردستانية وأرض لها مكانتها وخصوصيتها وأهلها وفي مقدمتهم المكون الإيزيدي يستحقون الإنصاف والكرامة والأمن والاستقرار وضحاياها ليست سلعة سياسية.
” لكن السؤال الذي يجب أن يطرح اليوم بصراحة على الحكومة الاتحادية في بغداد ماذا قدمتم لسنجار وأهلها بعد كل هذه السنوات من المأساة التي خلفها تنظيم داعش الإرهابي؟
أين تعويضات عوائل الشهداء والضحايا والناجين والمختطفين؟
أين حقوق العوائل التي فقدت أبناءها وممتلكاتها؟
أين الحماية الحقيقية لحدود القضاء ومنع التجاوزات والتدخلات التي جعلت سنجار ساحة لتعدد القوى والنفوذ؟
وأين ذهبت الأموال والتخصيصات التي رصدت في الموازنات السابقة لإعمار سنجار؟ وما المشاريع التنموية والخدمية التي نُفذت فعلياً على أرض الواقع مقابل تلك الأموال؟
لا يكفي أن تُدرج سنجار في الموازنات ولا أن تُعلن لها التخصيصات على الورق بينما لا يزال أهلها ينتظرون الإعمار والخدمات وفرص العمل والعودة الآمنة إلى منازلهم من حق الناس أن يعرفوا أين صُرفت أموالهم، ومن المسؤول عن تعثر الإعمارولماذا بقيت معاناة سنجار قائمة حتى اليوم؟

وإلى أهلنا في سنجار أقول لهم
لا تسمحوا بأن تكونوا ورقة ضغط سياسية تُستحضر عند الحاجة أو ورقة انتخابية تُستخدم في مواسم الانتخابات أو وسيلة لتحقيق مصالح الحكومات والأحزاب والقوى السياسية والأمنية ثم تُتركون لمصيركم بعد انتهاء المصالح والحسابات.
لقد مضت سنوات على مأساة داعش وما زالت عوائل تنتظر التعويض ومختطفون ينتظرون العودة، ونازحون ينتظرون الرجوع إلى بيوتهم، ومدن وقرى تنتظر الإعمار. فإلى متى تبقى سنجار حاضرة في الخطابات وغائبة عن المشاريع والإنجازات؟
أما بخصوص مستقبل سنجار وهويتها فإننا نؤكد أن سنجار جزء أصيل من الجغرافيا والتاريخ والهوية الكوردستانية وأن ملفها الدستوري لا يجوز تجاوزه أو حسمه بفرض الأمر الواقع بل يجب احترام المادة 140 من الدستور العراقي وضمان إرادة أهل المنطقة وحقوقهم.

><