سما_دهوك
أكد نوزاد هادي، مسؤول مكتب تنظيمات محافظة نينوى للحزب الديمقراطي الكوردستاني، أن موقف الحزب تجاه قضاء سنجار ينطلق من الالتزام بخدمة سكانه، والعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار، وتطبيق القانون والدستور، وتحقيق العدالة والمساواة بين جميع مكوناته، مشدداً على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى مناطقهم بكرامة، وتعويض المتضررين بما يتناسب مع حجم معاناتهم
وقال هادي، في تصريح رسمي، إن الحزب يدعم تحقيق العدالة الانتقالية، وضمان حقوق أهالي سنجار، مؤكداً أن عودة مقرات الحزب إلى القضاء تخضع لقرار قيادة الحزب ومكتبه السياسي، وأن الأولوية تتمثل في ضمان أمن المنطقة واستقرارها، وتجنب عودة التوترات التي شهدتها قبل عام 2014
وفيما يتعلق بالمادة 140 من الدستور العراقي، أشار هادي إلى أنها تمثل الإطار الدستوري لحسم مصير المناطق المتنازع عليها، مؤكداً أن تحديد مستقبل المنطقة يعود إلى إرادة سكانها من خلال الآليات الدستورية، وأن الحزب يحترم قرارهم
وتطرق هادي إلى الأحداث التي شهدتها المنطقة بعد عام 2003، مشيراً إلى دور قوات البيشمركة في حماية سنجار ومناطقها من تهديدات تنظيم القاعدة، والعمل على توفير بيئة للتعايش السلمي. كما استذكر سقوط الموصل بيد تنظيم داعش في 10 حزيران 2014، وما أعقبه من انهيار أمني وسقوط مدن عراقية عدة، وصولاً إلى الهجوم على سنجار وأربيل، وما ترتب عليه من جرائم إبادة جماعية بحق الإيزيديين، ونزوح واسع النطاق ومعاناة إنسانية كبيرة
وأضاف أن الحزب، بقيادة الرئيس مسعود بارزاني، اتخذ قرار مواجهة تنظيم داعش، مشيراً إلى انتقال قيادة الحزب إلى غربي دجلة خلال تلك المرحلة، والتعهد بتحرير المنطقة، الذي تحقق، بحسب قوله، بتضحيات قوات البيشمركة والمقاتلين الكورد، واستشهاد أكثر من 500 عنصر من البيشمركة و المقاتلين الكورد
وبشأن مستقبل العلاقة بين الحزب وسنجار، قال هادي إن الحزب لم يتخلَّ عن القضاء، كما أن سنجار لم تتخلَّ عنه، واصفاً ذلك بأنه موقف ثابت، ومؤكداً أن هدف الحزب يتمثل في خدمة السكان، وأن حقهم في تقرير مستقبلهم يجب أن يُحسم وفق الدستور، بعيداً عن جعل جميع الإيزيديين في موقف سياسي واحد
وشدد هادي على أهمية أن يكون جبل سنجار آمناً وتحت إدارة أبنائه الإيزيديين، معرباً عن أمله في عدم عودة أجواء التوتر وانعدام الأمن إلى المنطقة، ومشيراً إلى أن ملف قوات وحدات مقاومة سنجار (اليبشة) كان ينبغي أن يُعالج من خلال منح أفرادها خيار الاندماج ضمن القوات الأمنية العراقية أو قوات البيشمركة
وفي محور الإدارة المحلية، أكد هادي ضرورة اختيار قائممقام لسنجار يكون من أبناء القضاء، وقادراً على خدمة سكانه، ويحظى بتوافق مختلف الأطراف، مشدداً على تمسك الحزب بتنفيذ اتفاقية سنجار، التي قال إن بنودها تتضمن مسارات واضحة تصب في مصلحة أهالي القضاء
و اهم بنودها كانت: تحقيق الاستقرار الأمني، وتوفير فرص لأبناء سنجار للانضمام إلى المؤسسات والقوات الأمنية، وإعادة النازحين إلى مناطقهم مرفوعي الرأس، إلى جانب إعمار القضاء وضمان حقوق سكانه، والعمل على تنفيذ القرارات والاتفاقيات التي تسهم في تحقيق هذه الأهداف
