ديار الختاري
تثير مفاهيم “الجنة والنار” و”تناسخ الأرواح” في العقيدة الإيزيدية تساؤلات فكرية عميقة، حيث يميل الكثيرون إلى اعتبار المفهومين متضادين، فيقعون في حيرة الاختيار بين الإيمان بأحدهما دون الآخر. إلا أن الحقيقة الفلسفية في الإيزيدياتي تُشير إلى أن المفهومين لا يلغيان بعضهما، بل يجتمعان في نظام إلهي متكامل يفسر “الحياة بعد الموت”. المحكمة الربانية والجزاء: تؤمن الإيزيدية بأن الروح الإنسانية (الرحمانية الخالدة) تخضع بعد مفارقة الجسد لـ “محكمة ربانية” في العالم الروحي. وبناءً على سجل الأعمال من آثام وحسنات، تصدر الأحكام التي تتخذ أشكالاً متعددة، منها: اولاً : التطهير المؤقت: قضاء فترة محددة في (النار) لتطهير الروح من الخطايا، ثم إعادتها إلى الدنيا في جسد جديد (بشري أو غيره) لإكمال مسيرتها. ثانياً : الجزاء الأبدي: البقاء في “جهنم” كحالة من العقاب الدائم لمن استحق ذلك. ثالثاً : التقمص الفوري: الحكم بإرسال الروح مباشرة إلى الدنيا (ذكر أو أنثى، إنسان أو كائن آخر) حسب استحقاقها الأخلاقي. رابعاً : الهبات الربانية: الحكم بالجنة (الأبدية أو المؤقتة)، ثم العودة للدنيا في هيئة بشرية مميزة تمتلك مواهب استثنائية أو عقولاً فذة، أو العيش في بيئة إيمانية رفيعة كنوع من المكافأة. خامساً : تخزين الروح: وهي حالة نادرة وخاصة في الفلسفة الإيزيدية . طبيعة الروح والمفهوم الروحي للنعيم: تؤكد العقيدة الإيزيدية أن الروح “خالدة ولا تموت”، ولأنها كائن نوراني غير مادي، فإن الجنة والنار في مفهومها الروحي تخلو من الحاجات الجسدية (كالأكل والمشرب والجنس)، لأن هذه المطالب مرتبطة بالجسد المادي الفاني، وليس بالروح السامية. معنى الصدقات والخيرات على روح الميت : قد يتساءل البعض ، إذا كانت الروح لا تحتاج للمادة، فما نفع الصدقات والخيرات التي توزع عن أرواح الموتى؟ اولاً : للمعذبين: تساهم هذه الأدعية والخيرات في تخفيف وطأة الجزاء وتؤنس الروح . ثانياً : للمنعمين: تكون سبباً في شفاعة الميت لأهله وذكره بالخير في الملأ الأعلى. ثالثاً : للمتقمصين (الخودانات): يعود أثر هذه الخيرات والبركات إلى ذوي الميت وأهله كتكافل روحي ومادي. كلمة ختامية: إن طرح هذه الأفكار يأتي من باب التبادل الثقافي المعرفي. فالديانة الإيزيدية ليست ديانة تبشيرية، بل هي عقيدة تؤمن بأن الله هو القوة المطلقة لا نظير لها . وترى أن الإنسان الذي لا يصل إلى معرفة الله من خلال معتقده الأصلي، لن يستطيع نفع الآخرين أو الوصول إلى جوهر الحقيقة.لذا لاتؤمن بتغيير المعتقد وتكن الإحترام لسائر الأديان والمعتقدات ….
والدليل على هذا الإحترام هو النص الديني المقدس في قول ( تعادل سورة ) النبي ابراهيم الخليل عند الإيزيدية … Babê nebîya Îbrahîm el-Xelîl e Bo Xodêyê xo kirbû dexîl e Qurbanê Xodê kirbû Îsmaîl e الترجمة إبراهيم الخليل هو أبو الأنبياء لقد جعل نفسه متوكلاً على الله وحده وقدّم ابنه إسماعيل قرباناً لله النص طويل ،
بعد ذلك يشير الى كثير من التفاصيل من ثم اعفاء رباني لنبي اسماعيل نظراً لأن يوم ذبحه صادف عيد الكبير ، ولأنهم ذو كرامات ربّانية ولهما اي الاب والأبن مساحة ليست بالقصيرة في النصوص الدينية المقدسة ، مع انه الإيزيدية يقرون بإنه ابو الأنبياء
