المحكمة الدولية-لاهاي
تُعقد اليوم أول جلسة علنية ومباشرة للمحكمة الدولية في لاهاي، للنظر في قضية الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحق الإيزيديين، في خطوة تُعدّ تطوراً مهماً على الصعيدين القانوني والحقوقي. وستكون الجلسة مفتوحة أمام الجمهور، مع نقل وقائعها بشكل مباشر عبر وسائل الإعلام.
وتأتي هذه الجلسة بعد جهود قانونية استمرت لفترة، قادها عدد من أساتذة القانون الدولي في الجامعة البريطانية الدولية، بالتنسيق مع المحكمة الدولية في لاهاي، بهدف تصنيف الجرائم المرتكبة بحق الإيزديين على أنها جريمة إبادة جماعية وفق أحكام القانون الدولي. وقد وافقت المحكمة على النظر في القضية بعد استكمال المتطلبات القانونية اللازمة.
وكانت القضية قد واجهت في وقت سابق طعناً قانونياً يتعلق باختصاص المحكمة الدولية في توصيف الجرائم المرتكبة بحق الإيزيديين كجريمة إبادة جماعية، إلا أن محكمة الاستئناف رفضت الطعن، ما مهّد الطريق لمواصلة الإجراءات القضائية وعقد الجلسات بشكل علني.
صرح فرمان محمد، مدير الإعلام والعلاقات في الجامعة البريطانية الدولية، إن جلسات المحكمة الخاصة بالقضية كانت تُعقد سابقاً بصورة غير علنية، إلا أن المحكمة قررت، بناءً على طلب فريق الدفاع وخبراء في القانون الدولي، عقد الجلسات بشكل علني ومباشر.
وأوضح أن الجامعة البريطانية الدولية ستشارك في متابعة جلسات المحكمة عبر الإنترنت، وستقوم ببثها من خلال تقنيات عرض البيانات (Data Show)، بما يتيح للمهتمين والجمهور متابعة مجريات المحاكمة بشكل مباشر.
أبعاد قانونية وإنسانية
ويرى مختصون في القانون الدولي أن أي قرار يصدر عن المحكمة الدولية في لاهاي بالاعتراف بجرائم تنظيم داعش بحق الإيزيديين كجريمة إبادة جماعية، سيحمل آثاراً قانونية وسياسية بعيدة المدى، وسيعزز الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، وضمان حقوق الضحايا.
كما أن علنية الجلسات والتغطية الإعلامية الواسعة من شأنها أن تسهم في زيادة الوعي الدولي بالقضية الإيزيدية، وتوفير مادة قانونية وإعلامية تتيح للباحثين والخبراء إجراء تحليلات أعمق لمسار القضية وتداعياتها المستقبلية.
