سما_دهوك
وجّه السيد خيري إبراهيم كورو رسالة مفتوحة إلى رجال الدين الإيزيديين، ولا سيما المتواجدين خارج البلاد، دعا فيها إلى تحمّل مسؤولياتهم إزاء ما وصفه بـ”الفراغ الروحي” الناتج عن غياب المعابد الدينية.
وقال كورو في رسالته: “خلال الأعوام الماضية، كتبت أكثر من مرة محذراً ومنبهاً إلى خطورة غياب المعابد الخاصة بالديانة الإيزيدية“، مشيراً إلى عدم وجود تفاعل جدي مع هذه الدعوات، مضيفاً: “لم ألحاظ أي تفاعل جدي مع هذه النداءات، وكأن الأمر لا يعني أحداً“.
وأوضح أن الديانة الإيزيدية، بخلاف سائر الديانات، لا تمتلك معابد مخصصة بالمعنى المؤسسي، لافتاً إلى أن الاعتماد على المزارات لا يعوّض هذا النقص، حيث قال: “في العراق، جرى التعويض عن هذا النقص باستخدام المزارات… وهي في حقيقتها ليست معابد“، بينما يعاني الإيزيديون في الخارج من غياب كامل لمثل هذه الأماكن.
وحذّر كورو من تداعيات هذا الواقع على مستقبل الديانة، مؤكداً: “نحن أمام قضية أراها بالغة الأهمية، بل من أخطر القضايا التي يتوقف عليها مستقبل الديانة الإيزيدية في العالم“، مشيراً إلى أن غياب المعابد يجعل الإيزيديين أكثر عرضة للتأثر بالديانات الأخرى أو موجات الإلحاد.
ودعا إلى تحرك عملي من قبل رجال الدين، قائلاً: “أدعو الجميع خاصة رجال الدين الإيزيديين خارج العراق إلى الوقوف الجاد عند هذه المسألة، وفتح نقاش عميق ومسؤول“، بهدف الشروع في بناء معابد في مناطق تواجد الإيزيديين، وبالتنسيق مع المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى.
وشدّد على أهمية هذه الخطوة باستخدام تعبير لافت: “المعابد… المعابد… المعابد…”، مؤكداً أن “المعبد هو حجر الأساس في بقاء أي دين واستمراره“.
كما أشار إلى أن المراكز الثقافية والمقابر لا يمكن أن تحل محل دور العبادة، قائلاً: “هذه المراكز… ليست معابد، والمقابر ليست أماكن عبادة“، داعياً إلى إنشاء معابد حقيقية تُقام فيها الشعائر بشكل منتظم، خاصة يوم الأربعاء.
وختم كورو رسالته بالتأكيد على أن هذه القضية تمثل: “مسؤولية تاريخية، لا تحتمل التأجيل أو التجاهل“.
