الباحث الأيزيدي هارون الحيدر ينال الماجستير من جامعة “نبراسكا لينكون”
نال الباحث الأيزيدي هارون الحيدر شهادة الماجستير بنجاح من قسم دراسات التواصل في جامعة “نبراسكا لينكون” بالولايات المتحدة، بعد مناقشة أطروحته الموسومة: “الارتقاء بروايات الصحة النفسية المتمحورة حول الثقافة للأيزيديين في الولايات المتحدة”.
وسلّط البحث الضوء على تجارب الناجين من الإبادة الجماعية الأيزيدية لعام 2014 والمقيمين في أمريكا، رادفاً المكتبة الأكاديمية بدراسة تفصيلية حول تداعيات الصدمة النفسية المركبة التي تواجه هذا المجتمع.
صدمات ممتدة وتحديات التوطين
وأوضح الباحث في دراسته أن إبادة عام 2014 خلّفت صدمات نفسية عميقة لم تقتصر على الأفراد فحسب، بل امتدت لتشمل الهوية الجماعية، والذاكرة، والثقافة الأيزيدية ككل. مشيراً إلى أنه حتى بعد وصول الناجين إلى بر الأمان في الولايات المتحدة، فإنهم لا يزالون يواجهون تحديات وصدمات نفسية مستمرة، تتضاعف نتاج العنف الهيكلي والمؤسساتي المصاحب لعمليات إعادة التوطين، وصعوبات التكيف، فضلاً عن تعقيدات نظام الرعاية الصحية الأمريكي.
منهجية علمية لتمكين الضحايا
واعتمد حيدر في دراسته على “النهج المتمركز حول الثقافة” (CCA)، مؤكداً أنه سعى من خلاله إلى خلق مساحة أكاديمية تتيح لأفراد المجتمع الأيزيدي صياغة رواياتهم ومفاهيمهم الخاصة حول الصحة النفسية والصدمات، بدلاً من ترك هذه التجارب لتُفسَّر أو تُعرَّف من قِبل أطراف خارجية.
وفي تعليق له عقب المناقشة، قال هارون الحيدر:
” لقد تشرّفت بخلق مساحة لأبناء مجتمعي لمشاركة رواياتهم، وأنا ممتن لإيصال أصوات الناجين داخل الفضاء الأكاديمي الذي عانى تاريخياً من تهميشهم وتشويه واقعهم”.
تقدير وجهود مستمرة
وعبّر الباحث عن امتنانه العميق للناجين الذين شاركوا تجاربهم بحس عالٍ من المسؤولية، وثمّن الدعم الكبير الذي تلقاه من عائلته، ومن مشرفيه الأكاديميّين.
وفي ختام تصريحه، أكد حيدر أن هذه الخطوة ليست سوى البداية،حيث يستعد في خريف هذا العام لنقل هذا العمل نحو مراحل متقدمة لتضمينه في أطروحة الدكتوراه المقبلة، مواصلاً البناء على هذا الأساس العلمي لخدمة قضايا مجتمعه.
