بقلوبٍ يعتصرها الألم ومثقلة بالجراح، يُصدر مركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك رسالة مواساة في الذكرى الثانية عشرة لإبادة قرية “كوجو” المُفجعة.
بعد أن احتل تنظيم داعش الإرهابي منطقة سنجار بتاريخ 3/8/2014، وفرض حصاراً على قرية كوجو لعدة أيام، أقدم بتاريخ 15/8/2014 على ارتكاب أكبر جريمة وإبادة جماعية بحق الإيزيديين. فبعد مطالبة الإيزيديين بتغيير دينهم ورفضهم القاطع لذلك، قام الإرهابيون بعزل النساء والأطفال عن الرجال، وتم إعدام أكثر من 400 شاب ورجل من أبناء القرية رمياً بالرصاص ودفنهم في مقابر جماعية.
وفي هذا الهجوم الوحشي، تم اختطاف مئات الفتيات والنساء الإيزيديات بقوة السلاح، وعُرضن للبيع والشراء في الأسواق كأي سلعة رخيصة؛ في سابقة هي الأولى من نوعها في القرن الحادي والعشرين على مستوى العالم التي يُعامل فيها البشر بهذه الطريقة المتوحشة. إن أسر واختطاف النساء الإيزيديات مأساة تفطر القلوب ووصمة عار كبرى على جبين الإنسانية.
في هذه الذكرى الأليمة، ندين ونستنكر هذه الإبادة بأشد العبارات، ونجدد التأكيد على أن آمالنا ومطالبنا تتمثل في الاعتراف الدولي بمجزرة الإيزيديين في سنجار كـ “إبادة جماعية” (جينوسايد)، والكشف عن مصير جميع المختطفين الإيزيديين وتحريرهم، فضلاً عن تعويض المتضررين.
ألف تحية وسلام للأرواح الطاهرة لشهداء قرية كوجو ولجميع ضحايا الإبادة الجماعية للإيزيديين، والخزي والعار لقوى الظلام.
مركز لالش الثقافي والاجتماعي / دهوك
