سما_دهوك
حسن قوال رشيد
بعد مرور اثنا عشر عاما على تحرير شنگال والانتصار على تنظيم داعش الإرهابي وتسعة أعوام على الأحداث التي جرت بعد استفتاء كوردستان واهالي شنگال يواصلون الصمود من أجل العودة وإعادة الاستقرار وإعمار أرضهم وديارهم.
تاريخ المنطقة وهويتها الكوردية والوفاء لأرض الآباء والأجداد لا يمحوه الزمن؛ ولهذا السبب تجد الأمل متجدداً دائماً في قلوب أبناء شنگال. رغم كل التحديات والظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة، يثبت الواقع يومياً أن شنگال.. كانت وستبقى مدينة كوردستانية بهويتها وثقافتها وتاريخها الممتد، وأن إرادة الحياة لدى أهاليها أقوى من كل محاولات التغيير الديموغرافي أو فرض الأمر الواقع.
صمود أهالي شنگال عبر السنوات
لقد مرّ على احتلال شنگال تسعة اعوام ومايزال أبناؤه الأشاوس يقدمون أروع أمثلة التمسك بالأرض. يتوزع أبناء المدينة اليوم في عدة مناطق:
في جنوب شنگال وشمالها: حيث يستمر الأهالي في حماية مناطقهم والتمسك بالبقاء فيها رغم صعوبة الخدمات.
في المخيمات: حيث يعيش آلاف النازحين في ظروف قاسية، لكنهم يواصلون التمسك بحقهم المشروع في العودة.
إن هذا الصمود المستمر، والنضال المتعدد الأشكال ضد فرض السيطرة القسرية من قبل مليشيات خارج السلطة، هو المحرك الأساسي الذي يغذّي الأمل بالعودة المظفرة إلى حضن كوردستان، والتخلص من ربقة الاحتلال الذي يمارس عنفاً وقمعاً وترهيباً بحق السكان الأصليين.
متطلبات تحقيق الاستقرار وعودة النازحين
إن استقرار شنگال ينعكس إيجاباً على أمن المنطقة بأكملها. ولتحقيق العودة الآمنة والكريمة لجميع النازحين الذين ينتظرون هذه اللحظة منذ سنوات طويلة، يجب التركيز على النقاط التالية:
١- إنهاء مظاهر السلاح غير القانوني: إبعاد الفصائل والمليشيات غير القانونية لتوفير بيئة آمنة.
٢- تطبيق الاتفاقيات الرسمية وخاصة اتفاقية اربيل بغداد وتطبيق المادة ١٤٠ من الدستور العراقي.
٣- تعيين ادارة شرعية لها عبر مؤسسات الدولة الرسمية وبالتنسيق مع حكومة إقليم كوردستان.
٤- اعادة النازحين وتعويضهم ماديا ومعنويا حتى يتمكنون من بناء وترميم منازلهم .
٥- إعادة الأعمار وتوفير الخدمات الأساسية من مياه، وبنية تحتية، ومدارس ومستشفيات وطرق وايجاد فرص العمل للشباب والخريجين واانشاء جامعة شنگال .
