سیما تیڤی

ضمان المشاركة السياسية لايزيديي سوريا ضرورة لتعزيز التعددية والشراكة الوطنية في سوريا

يعبّر أبناء المكوّن الإيزيدي عن قلقهم العميق إزاء استمرار تغييبهم عن مؤسسات التمثيل السياسي في سوريا، وآخرها عدم تخصيص أي تمثيل للمكوّن الإيزيدي في البرلمان السوري القادم، رغم كونه أحد المكوّنات الأصيلة والتاريخية في البلاد.
لقد عانى الإيزيديون على مدى عقود من التهميش والإقصاء والانتهاكات، وكانوا من أكثر المكوّنات التي دفعت ثمن التطرف والصراعات في المنطقة. ومن هنا، فإنّ ضمان مشاركتهم السياسية العادلة لا يُعدّ مطلباً فئوياً، بل حقاً مشروعاً ينسجم مع مبادئ المواطنة المتساوية والعدالة الانتقالية والمعايير الدولية المتعلقة بحماية حقوق الأقليات.
وخلال الفترة الماضية، أجرينا سلسلة من الحوارات والمطالبات مع الجهات السورية المعنية، إلى جانب التواصل مع أطراف دولية وقوى سياسية سورية وكوردية، للمطالبة بضمان تمثيل عادل للمكوّن الإيزيدي في البرلمان السوري القادم عبر تخصيص مقعدين في عفرين والحسكة، إلا أنّ هذه الجهود لم تلقَ الاستجابة المطلوبة حتى الآن، الأمر الذي يثير مخاوف مشروعة بشأن شمولية العملية السياسية ومستقبل الشراكة الوطنية في سوريا.
إنّ بناء دولة ديمقراطية مستقرة لا يمكن أن يتحقق عبر تغييب أي مكوّن سوري، بل من خلال ضمان المشاركة العادلة لجميع السوريين دون تمييز، وترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية والاعتراف المتبادل واحترام التنوع الديني والقومي والثقافي في البلاد.
وانطلاقاً من ذلك، ندعو الحكومة السورية الانتقالية وجميع القوى السياسية الوطنية إلى مراجعة آليات التمثيل السياسي بما يضمن مشاركة عادلة ومنصفة للمكوّن الإيزيدي، كما نطالب الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية بالشأن السوري بدعم عملية سياسية شاملة تضمن عدم تكرار سياسات التهميش والإقصاء بحق أي مكوّن سوري.
إنّ سوريا المستقبل يجب أن تكون دولة قائمة على المواطنة المتساوية والعدالة والتعددية، دولة يشعر فيها جميع السوريين بأنهم شركاء حقيقيون في وطن واحد دون تمييز أو إقصاء.
معا من أجل سوريا لكل السوريين
مجلس ايزيديي سوريا

><