أظهر تقرير رسمي لحكومة إقليم كوردستان أن الإقليم يحتل موقعاً ريادياً في ترسيخ التعايش والشراكة السياسية لثمانية مكونات دينية وقومية، حيث خُصصت لها مقاعد برلمانية ومناصب وزارية في التشكيلة الحكومية التاسعة. وأوضح التقرير بالأرقام أن الإقليم يضم أكثر من 6,500 مسجد وكنيسة ومزار، بالإضافة إلى توفير مدارس خاصة لآلاف الطلبة من التركمان والسريان والإيزيديين. كما أكد التقرير على دور قوات البيشمركة في حماية هذه المكونات، مشيراً إلى أن الإقليم بات ملاذاً آمناً لمليونين من النازحين، وسط إشادات دولية واسعة.
ويواصل إقليم كوردستان تعزيز مكانته كواحة للأمان والتعايش السلمي في المنطقة، مستنداً إلى إطار قانوني وسياسي قوي يحمي حقوق المكونات الدينية الثمانية المعترف بها رسمياً، إلى جانب التعدد القومي الذي يشمل التركمان، الكلدان، السريان، الآشور، والأرمن.
.
مشاركة المكونات في الحكومة:
تشارك المكونات في حكومة إقليم كوردستان منذ تشكيلتها الأولى، وفي التشكيلة الوزارية التاسعة الحالية، تولى وزراء من المكونات حقيبتين وزاريتين.
تعليم المكونات:
- التعليم التركماني: يضم 19 مدرسة، و1,995 طالباً، و285 من المعلمين والموظفين.
- التعليم السرياني: يضم 50 مدرسة، و6,690 طالباً، و634 من المعلمين والموظفين.
- التعليم الإيزيدي: يدرس 24,369 طالباً المكون الإيزيدي باللغة الكردية.
الأماكن الدينية:
يوجد في إقليم كردستان:
- 6,224 مسجداً.
- 273 كنيسة ومزاراً وديراً.
- 325 موقعاً دينياً للمكون الإيزيدي والمكونات الأخرى (تتوزع بين 183 مزاراً و142 موقعاً مقدساً/نشانگەهـ).
الثقافة، اللغة، والتعليم
يتمتع أبناء المكونات، بصفتهم مواطنين في إقليم كوردستان، بحق التعليم وحماية ثقافتهم والتحدث بلغاتهم الأم، كما يشاركون بفاعلية في عملية الإدارة والحكم في الإقليم.
تولي حكومة إقليم كوردستان أهمية خاصة لحقوق المكونات؛ وبهدف حماية إرثهم الثقافي والحضاري، فإن لهم دوراً فاعلاً في مؤسسات الدولة والمنظمات والدوائر الخاصة بهم.
علاوة على ذلك، تضم وزارة الأوقاف والشؤون الدينية “مديرية التعايش الديني في إقليم كوردستان” والتي تمثل جميع المكونات الدينية، حيث تتألف من ممثلين عن أتباع الديانة (المسيحية، الإيزيدية، البهائية، الصابئة المندائية، الكاكائية، الزرادشتية، واليهودية). كما توجد المديرية العامة لشؤون المسيحيين، والمديرية العامة لشؤون الإيزيديين. وتتولى هذه الجهات الإشراف على شؤون المعابد والأماكن المقدسة، وتقديم الدعم للإدارات المحلية الدينية، وتنظيم المناسبات والطقوس الدينية.
المكونات والأديان والمذاهب في إقليم كوردستان
وفقاً للمادة 125 من الدستور العراقي الدائم، والقانون رقم 5 لسنة 2015 الصادر عن برلمان إقليم كردستان، نصت المادة الأولى/الفقرة الثانية على ما يلي:
“المكونات: هي الجماعات القومية (التركمان، الكلدان، السريان، الآشور، والأرمن) والجماعات الدينية والمذهبية (المسيحيون، الإيزيديون، الصابئة المندائيون، الكاكائيون، الشبك، الفيليون، الزرادشتيون، وغيرهم) من مواطني كردستان العراق.”
وجاء في برنامج عمل التشكيلة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان:
“نؤكد على ترسيخ التعايش السلمي بين المكونات القومية والدينية داخل إقليم كوردستان من الكرد، التركمان، الكلدان، الآشور، السريان، الأرمن، العرب، المسلمين، الإيزيديين، المسيحيين، الكاكائيين، المندائيين، والزرادشتيين، وسنعمل على حماية هذه الخصوصية للإقليم وتوطيدها.”
الديانة الإيزيدية
تعد الديانة الإيزيدية واحدة من الديانات العريقة والقديمة جداً في إقليم كوردستان. ويعيش غالبية الإيزيديين ضمن الحدود الإدارية لمحافظة دهوك والمناطق الكردستانية التابعة لمحافظة نينوى. وتشير التقديرات إلى أن عدد الإيزيديين يبلغ نحو 500 إلى 700 ألف نسمة. كما يضم إقليم كردستان والمناطق الكردستانية في محافظة نينوى مئات المواقع الدينية الخاصة بالإيزيديين.
وقد بُنيت أو رُممت معظم هذه الأماكن الدينية بعد عام 2003. ويقصد معبد لالش النوراني المقدّس سنوياً نحو 200 ألف شخص من جميع أنحاء العالم، يتواجد معظمهم خلال “عيد جما” (التجمع) الذي تستمر طقوسه في المعبد لمدة سبعة أيام.
