سما_دهوك
تستأنف حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، اليوم الخميس الموافق 2 تموز 2026، جولة جديدة من المباحثات في العاصمة بغداد؛ سعياً للتوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات المالية العالقة، وفي مقدمتها صرف رواتب موظفي الإقليم وتنظيم الإيرادات المالية.
ويترأس الدكتور أوميد صباح، رئيس ديوان مجلس وزراء إقليم كوردستان، وفداً حكومياً رفيعاً يجري سلسلة اجتماعات مع مسؤولي وزارة المالية الاتحادية وديوان الرقابة المالية الاتحادي، لبحث أبرز القضايا الخلافية بين الجانبين.
ويتصدر ملف تمويل رواتب موظفي الإقليم لشهر حزيران الماضي جدول أعمال الاجتماعات، في ظل استمرار الخلاف حول آلية تسليم الإيرادات المحلية وغير النفطية؛ إذ أبلغت حكومة الإقليم بغداد بصعوبة الالتزام بتسليم 120 مليار دينار شهرياً، نتيجة تراجع الإيرادات الناجم عن المتغيرات الإقليمية الأخيرة.
ومن المنتظر أن يطرح وفد الإقليم مقترحاً يقضي بالالتزام بأحكام قانون الإدارة المالية، الذي ينص على تحويل 50% من الإيرادات غير النفطية إلى الخزينة الاتحادية، مقابل ضمان انتظام إرسال التخصيصات المالية لرواتب الموظفين.
كما تبحث الاجتماعات آليات تطبيق نظام “أسيكودا” (ASYCUDA) الخاص بأتمتة الإجراءات الجمركية، وسط تباين في وجهات النظر بشأن إدارته؛ ففي حين تتمسك الحكومة الاتحادية بتوحيد الإشراف على الأنظمة الجمركية والتعرفة في الإقليم، تطالب حكومة إقليم كوردستان بضمانات وآلية واضحة لتحديد حصتها من الإيرادات الجمركية قبل استكمال تنفيذ المشروع.
وتأتي هذه المباحثات امتداداً لحراك سياسي واقتصادي متواصل بين أربيل وبغداد، بعد أن شهد الأسبوع الماضي زيارة ثلاثة وفود من حكومة إقليم كوردستان إلى العاصمة للمشاركة في اجتماعات المجلس الوزاري للاقتصاد، ضمن الجهود الرامية إلى معالجة الملفات المالية والفنية العالقة، بما ينسجم مع الدستور والقوانين النافذة.
