سما_دهوك
وُلد المناضل البيشمركة زينل علي عمر، المعروف بـ “زينل علي آغا الكرسافي”، عام 1951 في قرية كرساف التابعة لناحية ألقوش، حيث نشأ على قيم الانتماء الوطني وكرّس حياته للدفاع عن القضية الكوردية. انضم إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني أواخر ستينيات القرن الماضي، وفي عام 1970 التحق بصفوف قوات بيشمركة “البارتي” ضمن قوات الشيخان بقيادة المناضل حسو ميرخان، مشاركاً في مسيرة الكفاح الثوري. نقل عائلته حينها إلى قرية بيبوزي التابعة لأتروش، مواصلاً واجبه النضالي حتى نكسة عام 1975. ومع انطلاق ثورة كولان التقدمية عام 1980، عاد إلى ساحات النضال ملتحقاً بلجنة الشيخان المحلية، ثم منظمة الشهيد محمود إيزيدي، متخذاً من قرى ميزي وآطوش ملاذاً لعائلته وسط ظروف الحرب والملاحقة. شارك الفقيد في العديد من العمليات العسكرية النوعية، شملت مهاجمة الربايا والكمائن والتصدي لجيش النظام السابق، وبقي صامداً في مواقع القتال حتى في حملات الأنفال. وخلال تلك المرحلة العصيبة، حاول الوصول بإرادته وعائلته إلى إيران، لكن الحصار المطبق الذي فرضته القوات العراقية على جبل كاره وقرى سفرة خرابة، وسفرة ئاڤا، وسيان، وأركنا، اضطره لتسليم نفسه حفاظاً على سلامة أفراد عائلته. نُقل بعدها إلى قلعة عقرة ثم معسكر بحركة في أربيل، لكنه تمكن بشجاعته من الفرار والعودة إلى المناطق الآمنة لاستئناف نضاله. ومع اندلاع انتفاضة عام 1991، التحق مجدداً بقوات البيشمركة ضمن مفرزة أكرم ميرزا بك. ومع تشكيل اللواء 12 عام 1997، نُقل إلى الفوج الخاص، وفي عام 1999 رُقّي إلى منصب آمر فصيل في الفوج الرابع(بتاليون 4) ضمن اللواء الرابع(هيزا 4) فرقة 12(سوباي 12) ، مواصلاً أداء واجبه الوطني والعسكري بإخلاص حتى رحيله.
شارك الفقيد في عمليات تحرير العراق، وكان له دورٌ بارزٌ في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، حيث ظل في صفوف قوات البيشمركة حتى تقاعده، مختتماً مسيرةً حافلةً بالتضحية والفداء. وفي تاريخ 24/5/2026، انتقل المناضل الثوري زينل علي آغا الكرسافي إلى جوار ربه، بعد حياة قضاها في ميادين النضال، تاركاً وراءه سيرةً وطنيةً مشرفة ستظل حيةً في ذاكرة رفاقه وأبناء شعبه.
