شمو قاسم دنايي/ كاتب إيزيدي
إن ذكرى لثورة گولان ليست مجرد استذكار لحدث تأريخي، بل هي محطة وطنية مهمة لاستلهام الدروس والعبر، وفي مقدمتها ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الكوردستاني. فالتحديات التي تواجه إقليم كوردستان والقضية الكوردية عموماً تتطلب من جميع الأحزاب والقوى السياسية الكوردستانية أن تضع خلافاتها ومصالحها الحزبية جانباً، وأن تعمل بروح المسؤولية والشراكة الوطنية من أجل حماية كيان الإقليم وصون حقوقه الدستورية، وتفويت الفرصة على المتربصين الذين يسعون لإضعاف التجربة الكوردستانية وتقويض مكتسباتها.
وتميزت هذه الفترة من النضال حيث تعجز الكلمات والمعاني في وصف الثورة البطولية الكوردستانية التي أبداها وقادها
الشهيد البطل محمود ايزيدي وهو الذي أطلق الرصاصة الاولى وأشعل شرارة ثورة كولان التقدمية التحررية في (26 /5 /1976) متحديا و متجاوزاً كل الظروف ومشاعر الخيبة والانكسار التي خلفتها اتفاقية الجزائر، ومنذ ذلك التاريخ تحولت كوردستان الى مرحلة أخرى من النضال والثورة الحقيقية ضد الطغاة والجبابرة في بغداد, حتى بات قيادات جيش الطاغية ترتجف عند سماعهم لاسم محمود ايزيدي وعملياته العسكرية والثورية في ذلك الوقت ولقب البطل محمود ايزدي بـ (جيفارا كردستان) لحنكته في التكتيك والتخطيط العسكري والتنظيم والبراعة في مناورة قطعات العدو،
لقد قاد الشهيد محمود ايزيدي عشرات المعارك البطولية والانتصارات التي حققتها في جبهات القتال بالإضافة الى دوره العسكري والسياسي والتنظيمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني في عموم كوردستان
المجد والخلود لشهداء كوردستان، والف تحية لثورة گولان المجيدة والى روح الشهيد البطل محمود ايزدي ورفاقه المناظلين الذين اشعلو نار ثورة كولان التقدمية ضد الطغاة.
