سما_ دهوك
بيان صادر عن مجلس إيزيديي سوريا
بمناسبة زيارة صاحب السمو الأمير حازم تحسين بك وعقيلته إلى مخيم مام رشان
يتابع مجلس إيزيديي سوريا باهتمام بالغ أوضاع اللاجئين الإيزيديين السوريين المقيمين في مخيمات إقليم كردستان العراق، انطلاقًا من مسؤوليته الوطنية تجاه أبناء مجتمعه، وحرصه على إبقاء قضيتهم حاضرة بوصفها جزءًا لا يتجزأ من قضية الحفاظ على الوجود الإيزيدي التاريخي في سوريا وصون حقوقه ومستقبله.
وفي هذا السياق، يعرب المجلس عن بالغ شكره وتقديره لحكومة إقليم كردستان، وللرئيس مسعود بارزاني، على المواقف الإنسانية والوطنية التي جسدتها قيادة الإقليم منذ اندلاع الأزمة السورية، وما وفرته من حماية واحتضان كريم لعشرات الآلاف من اللاجئين الإيزيديين السوريين. ويخص المجلس بالتقدير المبادرة الإنسانية التي جاءت بتوجيه من الرئيس مسعود بارزاني لاستقبال العائلات الإيزيدية السورية القادمة من لبنان خلال الظروف الأمنية العصيبة التي شهدها ذلك البلد، في موقف مسؤول أسهم في إنقاذ آلاف النساء والأطفال والشيوخ، وجسد قيم الأخوة والواجب الإنساني التي سيحفظها أبناء شعبنا بكل وفاء وامتنان.
لقد مرّ اللاجئون الإيزيديون السوريون برحلة طويلة من النزوح واللجوء، بدأت بتهجيرهم من مدنهم وقراهم، ثم انتقالهم إلى دول الجوار، قبل أن يستقر بهم المقام في إقليم كردستان العراق. ورغم ما وجدوه من أمن ورعاية، فإن سنوات اللجوء وما تفرضه حياة المخيمات من تحديات، إلى جانب استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والخدمية في سوريا، ما تزال تحول دون توافر مقومات العودة الطوعية الآمنة والكريمة، الأمر الذي يستوجب استمرار الاهتمام بهذه القضية إنسانيًا ووطنيًا.
وانطلاقًا من هذه المسؤولية، وجّه مجلس إيزيديي سوريا نداءً إلى أبناء المجتمع الإيزيدي ومرجعياته الدينية والاجتماعية، داعيًا إلى تعزيز التضامن مع اللاجئين الإيزيديين السوريين وعدم السماح بأن تغيب معاناتهم عن الاهتمام. وقد وجد هذا النداء صداه لدى المجلس الروحاني الإيزيدي، ولدى الشخصيات الوطنية والاجتماعية، وتجسد بصورة معبرة في زيارة صاحب السمو الأمير حازم تحسين بك وعقيلته الكريمة إلى مخيم مام رشان.
وإن مجلس إيزيديي سوريا ينظر إلى هذه الزيارة بوصفها رسالة إنسانية ووطنية ذات دلالات عميقة، أكدت أن القيادة الحقيقية تكون بالقرب من الناس، وأن المرجعية الإيزيدية تظل حاضرة بين أبنائها، تشاركهم همومهم وتستمع إلى تطلعاتهم، وتجدد التأكيد على أن معاناتهم ستبقى موضع اهتمام ومسؤولية. وقد تركت هذه الزيارة أثرًا طيبًا في نفوس اللاجئين، وأعادت إليهم شيئًا من الأمل، ورسخت لديهم الشعور بأنهم جزء أصيل من البيت الإيزيدي الواحد الذي لا يتخلى عن أبنائه في أوقات الشدة.
ويجدد مجلس إيزيديي سوريا تأكيده أن قضية اللاجئين الإيزيديين السوريين لا ينبغي أن تبقى رهينة الأزمات المتلاحقة أو خارج دائرة الاهتمام، بل تستوجب تضافر جهود جميع الجهات المعنية، إقليميًا ودوليًا، بما يضمن حياة كريمة للاجئين، ويحافظ على حقوقهم، ويمهد لعودتهم الطوعية والآمنة إلى مناطقهم الأصلية متى توافرت الظروف التي تكفل أمنهم وكرامتهم.
وفي الختام، يتقدم مجلس إيزيديي سوريا بخالص الشكر والامتنان إلى حكومة إقليم كردستان، والرئيس مسعود بارزاني، وصاحب السمو الأمير حازم تحسين بك وعقيلته الكريمة، والمجلس الروحاني الإيزيدي، وكل الشخصيات والجهات التي وقفت إلى جانب أبناء شعبنا في محنتهم، مؤكدًا أن هذه المواقف ستظل محل اعتزاز، وأن المجلس سيواصل العمل، بالتعاون مع جميع الشركاء، للدفاع عن حقوق اللاجئين الإيزيديين السوريين، وصون وجودهم التاريخي في وطنهم، حتى تتهيأ الظروف التي تضمن لهم العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم.
